حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٨٤
". مسألة: الذي اخترناه في كتبنا مثل منتهى المطلب و التحرير و قواعد الأحكام و التلخيص و غيرها أنه يجوز المسح على الرجلين منكوسا، بأن يبتدئ من الكعبين إلى رءوس الأصابع على كراهية، و الأولى الابتداء من رءوس الأصابع إلى الكعبين، و ليس واجبا، و هو اختيار الشيخ في المبسوط، و النهاية، و ابن أبي عقيل، و سلار، و ابن البراج، و قال ابن إدريس يجب الابتداء من رءوس الأصابع إلى الكعبين، و هو الظاهر من كلام ابن بابويه و السيد المرتضى، و إن كان في كلامهما احتمال و هو الأقوى عندي".
(و صفحة ٢٥)" مسألة: المشهور بين علمائنا سقوط وجوب ترتيب المسح بين الرجلين، بل يجوز مسحهما دفعة واحدة بالكفين، و مسح اليمنى قبل اليسرى، و بالعكس، و قال سلار يجب مسح اليمنى قبل اليسرى، قال و في أصحابنا من لا يرى بين الرجلين ترتيبا.
و قال ابن أبي عقيل عقيب ذكر ترتيب الأعضاء: و كذا إن بدأ فمسح رجله اليسرى قبل اليمنى رجع فبدأ باليمنى ثم أعاد اليسرى. و قال ابن الجنيد لو بدأ بيساره على يمينه في اليد أو الرجل على يساره بعد يمينه، و لا يجزيه إلا ذلك. و قال ابن بابويه يبدأ بالرجل اليمنى في المسح قبل اليسرى، و كذا قال ولده أبو جعفر.
و الوجه الأول. لنا: أنه تعالى أوجب مسح الرجلين مطلقا، و هو يصدق مع الترتيب، و عدمه، فيخرج عن العهدة بأيهما كان إذ لا دلالة للكلي على الجزئي، و لأن الأحاديث وردت مطلقة".
الدروس (صفحة ٤)" درس: سنن الوضوء وضع الإناء على اليمين، و الاغتراف، و التسمية، و الدعاء، و السواك، و المضمضة، و الاستنشاق ثلاثا ثلاثا، و الدعاء فيهما، و تثنية الغسل، لا المسح فيكره، و تحرم الثالثة، و تبطل إن مسح بمائها. و إنكار ابن بابويه التثنية ضعيف، كما ضعف قول ابن أبي عقيل بعدم تحريم الثالثة".