حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٧٥
غسل الجنابة
منتهى المطلب (مجلد ١ صفحة ١٣٢)" الخامس لو نوى بالغسل الواحد الواجب و المندوب فالوجه عدم إجزائه عنهما معا، لاستحالة وقوعه على معنى ما نواه، و الترجيح من غير مرجح، و هو مذهب أبي سهيل الصعلوك من الشافعية. و قال الشيخ و ابن أبي عقيل بالإجزاء و هو أصح وجهي الشافعية".
الذكرى (صفحة ١٠١)" قلت لا قائل بوجوب الترتيب في الرأس خاصة، فالفرق إحداث قول ثالث و أيضا فقد تقدم (عن الشيخ) الإجماع عليه فيتوقف اليقين برفع الحدث على الترتيب، و لأن الصلاة واجبة في ذمته فلا تسقط إلا بيقين الغسل، و لا يقين إلا مع ترتيب الغسل، و بأن الترتيب قد ثبت في الطهارة الصغرى على الوجه المخصوص و لا أحد قائل بالترتيب فيها إلا و هو قائل بوجوب الترتيب في غسل الجنابة، فالقول بخلافه خروج عن الإجماع، و نقله ابن زهرة و ابن إدريس أيضا. نعم لم يصرح الصدوقان بالترتيب في البدن و لا بنفيه، و ابن الجنيد اجتزأ مع قلة الماء بالصب على الرأس، و إمرار اليد على البدن تبعا للماء المنحدر من الرأس على الجسد، قال: و يضرب كفين من الماء على صدره و سائر بطنه و عكنه، جمع عكنة بضم العين و سكون الكاف و هي الطي الذي في البطن من السمن و تجمع أيضا على أعكان، ثم يفعل مثل ذلك على كتفه الأيمن و يتبع يديه في كل مرة جريان الماء حتى تصل إلى أطراف رجله اليمنى ماسحا على شقه الأيمن كله ظاهرا و باطنا، و يمر يده اليسرى على عضده الأيمن إلى أطراف أصابع اليمنى و تحت إبطيه و أرفاغه، و لا ضرر