حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٧٢
الشيخ في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في المستحاضة، قال
تصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم.
و في الصحيح عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
و إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت، و دخلت المسجد، و صلت كل صلاة بوضوء.
و احتج ابن أبي عقيل على ما نقل عنه بصحيحة ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر، و تصلي الظهر و العصر، ثم تغتسل عند المغرب و تصلي المغرب و العشاء، ثم تغتسل عند الصبح، و تصلي الفجر.
قال: و ترك الوضوء يدل على عدم وجوبه. و الجواب: أن هذه الرواية إنما تدل على سقوط الوضوء مع الاغتسال، و هو غير محل النزاع.
مدارك الأحكام مجلد: ٢ صفحة ٣١" الثانية: أن يثقب الدم الكرسف و لا يسيل. و ذكر المصنف أنه يجب عليها مع ذلك تغيير الخرقة، و الغسل لصلاة الغداة. أما تغيير الخرقة فالكلام فيه كما سبق. و أما الغسل لصلاة الغداة، و الوضوء للصلوات الأربع، فقال في المعتبر" إنه مذهب شيخنا المفيد رضي الله عنه ففي المقنعة و الطوسي في النهاية و المبسوط و الخلاف، و المرتضى، و ابني بابويه". و نقل عن ابن الجنيد و ابن أبي عقيل: أنهما سويا بين هذا القسم و بين الثالث في وجوب ثلاثة أغسال".
الحدائق الناضرة مجلد: ٣ صفحة ٢٧٧" فهاهنا أقسام ثلاثة: (الأول) ما لم يثقب الكرسف، و المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) أنه يجب عليها عند كل صلاة تغيير القطنة و الوضوء، و عن ابن أبي عقيل أنه لا غسل عليها و لا وضوء، و عن ابن الجنيد أن عليها في اليوم و الليلة غسلا واحدا، قال ابن أبي عقيل على ما نقله في المختلف" يجب عليها الغسل عند ظهور دمها على الكرسف لكل صلاتين غسل، تجمع بين الظهر و العصر بغسل و بين المغرب و العشاء بغسل و تفرد الصبح بغسل، و أما إن لم يظهر الدم على الكرسف فلا غسل عليها و لا وضوء".