حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٧١
أشياء شيئان آخران: غسل للظهر و العصر تجمع بينهما بأن تؤخر الأولى إلى آخر وقت فضيلتها و تقدم الثانية في أول وقتها كذلك على الأفضل، و غسل للمغرب و العشاء تجمع بينهما في آخر وقت الأولى و أول وقت الثانية كذلك، و هذه الحالة لا خلاف في وجوب الأغسال الثلاثة فيها، و إنما الخلاف في الوضوء، فذهب ابن أبي عقيل إلى عدم وجوب الوضوء هنا كما سلف، و كذلك السيد المرتضى بناء على أصله من عدم إيجاب الوضوء مع غسل من الأغسال".
مجمع الفائدة و البرهان (مجلد ١ صفحة ١٥٥)" و ينبغي أيضا وجوب الأغسال الثلاثة في القسمين الأخيرين كما هو مذهب المصنف في المنتهى، و المحقق في المعتبر و ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد على ما نقل عنهم، و الدليل عليه صحيحة معاوية بن عمار (الثقة) عن أبي عبد الله عليه السلام
فإذا جازت أيامها و رأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر و العصر تؤخر هذه و تعجل هذه، و للمغرب و العشاء غسلا، تؤخر هذه و تعجل هذه. و تغتسل للصبح.
الحديث" و صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
سألته عن الطامث. إلى قوله فإذا نفذ اغتسلت و صلت.
(و صفحة ١٥٩)" اعلم أن الذي فهمته مما تقدم احتمال اعتبار الدم حال الصلاة، و مطلقا أحوط، و الجمع بين الصلاتين و عدم الوضوء مع الغسل كما يقول السيد و ابن أبي عقيل، و يمكن كون الجمع للرخصة فيجوز التفريق مع تعدد الغسل كما قاله الأصحاب و إن كان غير مفهوم من هذه الأخبار، لدعوى الإجماع في المنتهى على جواز التفريق، و لصحيح يونس بن يعقوب
الغسل في وقت كل صلاة
في المستحاضة فيحمل على عدم الجمع، للجمع بين الأخبار".
مدارك الأحكام مجلد: ٢ صفحة ٣٠" و أما الوضوء لكل صلاة: فقال في المعتبر" إنه مذهب الخمسة و أتباعهم". و قال ابن أبي عقيل" لا يجب في هذه الحالة وضوء و لا غسل". و المعتمد الأول. لنا: ما رواه