حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٦٨
التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين، فلتغتسل و لتحتش و لتستثفر، و تصلي الظهر و العصر، ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينهما و بين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ و لتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها، فإن طرحت الكرسف عنها و سال الدم وجب عليها الغسل. قال و إن طرحت الكرسف عنها و لم يسل الدم فلتتوضأ و لتصل و لا غسل عليها، قال و إن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا و لا يرقأ فإن عليها أن تغتسل في كل يوم و ليلة ثلاث مرات و تحتشي و تصلي، و تغتسل للفجر و تغتسل للظهر و العصر و تغتسل للمغرب و العشاء الآخرة. قال و كذلك تفعل المستحاضة.
" احتج ابن أبي عقيل بما رواه ابن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال
المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر و تصلي الظهر و العصر، ثم تغتسل عند المغرب و العشاء، ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر
و ترك ذكر الوضوء يدل على عدم وجوبه. و الجواب: أنه معلوم من الأخبار المتقدمة و القرآن، و لهذا أهمله عليه السلام و لم يذكره للعلم به".
منتهى المطلب (مجلد ١ صفحة ٣٤)" مسألة: المشهور عند الأصحاب أن الاستحاضة القليلة حدث موجب للوضوء، خلافا لابن أبي عقيل منا، و هو قول أكثر الجمهور، و قال ابن أبي عقيل منا، ليس عليها وضوء، و قال داود ليس على المستحاضة مطلقا وضوء، و هو قول ربيعة و مالك".
(و صفحة ١٢٠)" مسألة: و يجب على المستحاضة أن تعتبر الدم في قلته و كثرته و توسطه، لتغير أحكامها في أحواله الثلاثة، و ذلك بأن تدخل قطنة في فرجها فإن لطخ الدم باطنها و لم يظهر عليها لزمها إبدالها عند كل صلاة و الوضوء لكل صلاة، و لا خلاف عندنا في وجوب الإبدال، و أما الوضوء فهو قول أكثر الأصحاب، خلافا لابن أبي عقيل و مالك. قال أبو حنيفة تتوضأ لوقت كل صلاة، و قد تقدم البحث في ذلك. و لو غمس الدم القطنة و لم يسل لزمها مع الوضوء و الإبدال تغيير الخرقة و الغسل لصلاة الغداة، و الوضوء لكل صلاة. و قال ابن أبي عقيل يجب عليها ثلاثة أغسال.