حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٥٤٦
له، إلا أن يعلم المبتاع أنه يبيعه خدمته، و أنه متى مات هو كان حرا لا سبيل له عليه. و قال ابن أبي عقيل: و ليس للمدبر أن يبيع المدبر، إلا أن يشترط على المشتري عتقه، و إذا أعتقه المشتري، فالولاء لمن أعتق، و له أن يبيع خدمته، فإن مات المدبر فالمدبر حر".
الدروس (صفحة ٢٢٠)" و يصح الرجوع فيه بطريق الأولى، و صريح الرجوع: رجعت في تدبيره، أو نقضت أو أبطلت، دون إنكار التدبير أما لو باعه أو وهبه و لما ينقض تدبيره فأكثر القدماء على أنه لا ينقض التدبير، فقال الحسن ببيع خدمته، أو بشرط عتقه على المشتري فيكون الولاء له".
مسالك الأفهام (مجلد ٢ صفحة ١١٢)" التدبير من الأمور الجائزة القابلة للفسخ كالوصية. ثم فسخه قد يكون بالقول كقوله رجعت في هذا التدبير، أو أبطلته، أو رفعته و ما أشبه ذلك، و قد يكون بالفعل كأن يهب المدبر لغيره، و إن لم يقبضه، فإنه يبطل لدلالته على الرجوع و تصح الهبة، إذا تمت شرائطها، خلافا لابن حمزة حيث اشترط في صحتها تقدم الرجوع فيه بالقول. و أولى بالرجوع ما إذا أعتقه، لأنه تعجيل لما تشبث به المدبر من الحرية فقد زاده خيرا. و كذا يبطل بوقفه و إن لم ينقضه لدلالته على الرجوع كالهبة و الخلاف فيه كالخلاف فيها و مثله الوصية به. و أما بيعه فالأظهر أنه كذلك لما ذكر، و لأن الوصية تبطل بإخراج الموصى به عن ملك الموصي، و البيع ناقل للملك، و هو وصية أو بمنزلتها كما مر، و لصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام و قد سئل عن رجل دبر مملوكا، ثم احتاج إلى ثمنه قال فقال
هو مملوكه إن شاء باعه و إن شاء أعتقه و إن شاء أمسك حتى يموت فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه
و قال الشيخ في النهاية: لا يجوز بيعه قبل أن ينقض تدبيره، إلا أن يعلم المبتاع أن يبيعه خدمته، و أنه متى مات هو كان حرا لا سبيل عليه و قال الصدوق: لا يجوز بيعه إلا أن يشترط على الذي