حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٥٤١
مسالك الأفهام (مجلد ٢ صفحة ٣٩٤)" قوله و في الأجفان إلخ، اختلف الأصحاب في دية الأجفان على أقوال ثلاثة، و كلها للشيخ، أحدها أن فيها الدية، و في كل واحد منها ربع، ذهب إليه الشيخ في المبسوط، و ابن أبي عقيل، و العلامة في المختلف، و المصنف اقتصر على الحكم بوجوب الدية للجميع و لم يرجح الحكم في البعض. و مستند هذا القول صحيحة هشام بن سالم قال
كل ما كان في الإنسان اثنان فيه الدية و في أحدهما نصف الدية.
و الظاهر أنه روى عن الإمام لأنه ثقة، و في حسنة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام كذلك و فيهما منع الدلالة، لأن الأجفان ليس مما في الإنسان منه اثنان، إلا بتكلف أن جفني كل عين كواحدة، و هو مجرد عناية مع أن الأولى مقطوعة. و الظن بكونها موصولة إلى الإمام غير كاف في الاعتماد عليها.
(و صفحة ٣٩٥)" قوله و في تقدير كل دية واحدة إلخ. اختلف الأصحاب في دية كل واحدة من الشفتين على انفرادهما، بعد اتفاقهم على أن في المجموع منهما الدية كاملة على أقوال: منشؤهما اختلاف الأخبار، أحدها التسوية بينهما في وجوب نصف الدية، لكل واحدة، ذهب إليه الحسن بن أبي عقيل، و استحسنه المصنف، و العلامة في القواعد، و السرائر، لصحيحة هشام المقطوعة قال
كل ما في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية و في أحدهما نصف الدية.