حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٥٠٦
الشهادة، و لا بأس بشهادتهما له و عليه فيما يجوز قبول شهادة النساء فيه إذا كان معها غيرها من أهل الشهادة. و المفيد رحمه الله لم يقيد بل أطلق و قال في شهادة الزوج: و تقبل شهادة الرجل لامرأته إذا كان عدلا و شهد معه آخر من العدول، أو حلف المرأة مع الشهادة لها في الديون و الأموال. و نعم ما قال، و لم يقيد الشيخ في الخلاف و المبسوط أيضا، و كذا أبو الصلاح، و أما ابن البراج و ابن حمزة فإنهما قيدا أيضا كالشيخ، و قال ابن إدريس بالإطلاق أيضا و به قال ابن أبي عقيل".
" مسألة: اختلف علماؤنا في شهادة العبيد على طرفين و واسطة، أما أحد الطرفين فهو المنع من قبول شهادتهم على حر من المؤمنين مطلقا، و هو قول أبي علي بن الجنيد و احترزنا بالحر عن العبد، فإنه قبل شهادة العبد على مثله، و بالمؤمنين عن الكفار فإنه قبل شهادة العبد على سائر أهل الملل، و أطلق ابن أبي عقيل المنع فقال لا يجوز شهادة العبيد و الإماء في شيء من الشهادات، و هذا أعم إطلاقا في المنع عن ابن الجنيد".
الدروس (صفحة ١٩٥)" ذهب الحسن و ابن الجنيد: إلى قبول شهادة النساء مع الرجال في الطلاق، و هو نادر".
مسالك الأفهام (مجلد ٢ صفحة ٣٢٤)" قوله النسب و إن قرب إلخ. ليس من أسباب التهمة عندنا العصبة، فتقبل شهادة جميع الأقرباء لأقربائهم حتى الابن و الأب، للأصل، و صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال
يجوز شهادة الولد لوالده، و الوالد لولده، و الأخ لأخيه
و سأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام
عن شهادة الولد لوالده، و الوالد لولده، و الأخ لأخيه فقال: يجوز
و لا تشترط الضميمة في شهادة كل من الولد و الوالد و الأخ و الزوجين للآخر، خلافا للشيخ في النهاية، للأصل، و عموم الأخبار. و استثنى أكثر الأصحاب من شهادة القريب شهادة الولد على والده، فحكموا بعدم قبولها، حتى نقل الشيخ في الخلاف عليه الإجماع، و احتجوا عليه مع ذلك بقوله تعالى وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً و ليس من المعروف الشهادة عليه، و الرد لقوله، و إظهار تكذيبه، فيكون ارتكاب ذلك عقوقا مانعا من قبول الشهادة. و لا