حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٩١
الأصحاب إلى أنه لا يؤخذ إلا دون ما دفع إليهما، و نقله في المختلف عن الشيخ علي بن بابويه في الرسالة، قال: قال الشيخ علي بن بابويه في رسالته في المبارأة: و له أن يأخذ منها دون الصداق الذي أعطاها، و ليس له أن يأخذ الكل. و ممن صرح بجواز أخذ المهر كملا الشيخ المفيد و ابن إدريس، و هو المشهور بين المتأخرين. و قال الصدوق في المقنع: لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثرها من مهرها بل يأخذ منها دون مهرها. و هو الظاهر من كلام الشيخ في النهاية و ابن أبي عقيل و ابن حمزة، و هذا القول إنما تعرض فيه للأكثر و الأقل خاصة، و أما جميع ما أعطاه من غير زيادة و لا نقصان فهو مجمل فيه. و الذي يدل على القول المشهور الخبر الثالث، و هو صحيح صريح في ذلك، و ما ذكره السيد السند في شرح النافع من أنه ضعيف لاشتراك أبي بصير مردود بأن الراوي عن أبي بصير هنا عبد الله بن مسكان و هو من قرائن ليث المرادي الثقة الجليل. و يدل على ما ذهب إليه الشيخ علي بن بابويه الخبر الثاني عشر و هو الصحيح أو كالصحيح، لأن حسنه إنما هو بإبراهيم بن هاشم، و ما قدح به في الخبر المذكور في المسالك من أنه مقطوع مردود بأنه و إن كان كذلك في التهذيب و منه نقل، إلا أنه في الكافي كما نقلناه متصل لا قطع فيه. و من هنا يظهر لك أن ما رجحه في المسالك من العمل بصحيحة أبي بصير بناء على رد هذه الرواية بالقطع ليس في محله.