حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٩
) مختلف الشيعة (مجلد ١ صفحة ٢) كتاب الطهارة، باب المياه و أحكامها، و فيه فصول، الأول: في الماء القليل. (مسألة): اتفق علماؤنا إلا ابن أبي عقيل على أن الماء القليل و هو ما نقص عن الكر ينجس بملاقاة النجاسة له، سواء تغير بها أو لم يتغير. و قال ابن أبي عقيل لا ينجس إلا بتغيره بالنجاسة، و ساوي بينه و بين الكثير، و به قال مالك بن أنس من الجمهور.
لنا: ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال
سألته عن الدجاجة و الحمامة و أشباههن تطأ العذرة ثم تدخل في الماء، يتوضأ منه للصلاة؟ قال لا، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء
و عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن الجنب يجعل الركوة و التور فيدخل إصبعه فيه؟ قال: إن كانت يده قذرة فأهرقه، و إن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه، هذا مما قال الله تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
احتج ابن أبي عقيل و قال بأنه قد تواتر عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام
أن الماء طاهر لا ينجسه إلا ما غير أحد أوصافه، لونه أو طعمه أو رائحته
، و
أنه سئل عليه السلام عن الماء النقيع و الغدير و أشباههما، فيه الجيف و القذر و ولوغ الكلاب و تشرب منه الدواب و تبول فيه، أ يتوضأ منه؟ فقال لسائله: إن كان ما فيه من النجاسة غالبا على الماء، فلا تتوضأ منه، و إن كان الماء غالبا على النجاسة، فتوضأ منه و اغتسل.
و
روي عنه عليه السلام في طريق مكة أن بعض مواليه استقى له من بئر دلوة من ماء، فخرج فيه فأرتان، فقال أرقه، فاستقى آخر فخرج فيه فأرة، فقال أرقه ثم استقى دلوا آخر فلم يخرج فيه شيء، فقال صبه في الإناء، فتوضأ منه و شرب.
منتهى المطلب (مجلد ١ صفحة ٨) و قال ابن أبي عقيل من علمائنا: لا ينجس إلا بالتغير كالكثير، و هو مروي عن حذيفة، و أبي هريرة، و ابن عامر، و سعيد بن المسيب، و الحسن، و عكرمة، و عطاء، و طاوس، و جابر بن زيد، و ابن أبي ليلى، و مالك، و الأوزاعي، و الثوري، و ابن المنذر و للشافعي قولان، و عن