حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٨٨
كتاب الخلع و المبارأة
كشف الرموز (مجلد ٢ صفحة ٢٣٤- ٢٣٥)" كتاب الخلع و المبارأة قال دام ظله: و هل يقع بمجرده؟ قال علم الهدى: نعم، و قال الشيخ: لا حتى يتبع بالطلاق. قلت: ذهب علم الهدى إلى أن الخلع، لا يحتاج إلى الطلاق، لأنه جار مجرى الطلاق، في اعتبار العدد (العدة خ.). و قال الشيخ: الصحيح من المذهب أنه يحتاج إلى التلفظ بالطلاق، و هو مذهب جماعة من المتقدمين، و استدل بروايات منها ما رواه إبراهيم بن بكير، عن موسى بن بكير، عن أبي الحسن الأول عليه السلام، قال: قال علي عليه السلام
المختلعة يتبعها الطلاق، ما دامت في عدة.
و المتقدمين استدلوا بأن من شرائط الخلع أن يقول: إن رجعت فيما بذلته (بذلت خ.) فأنا أملك ببضعك". و هو شرط لا يقع الفرقة بالشرط، و فيه ضعف. و بما ذكره المرتضى روايات منها ما رواه ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال
المختلعة التي تقول لزوجها: اخلعني و أنا أعطيك ما أخذت منك؟ قال (فقال خ.): لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول: و الله لا أبر لك قسما، و لا أطيع لك أمرا، و لآذنن في بيتك بغير إذنك، فإذا فعلت (قالت ئل) ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها، و كانت تطليقة بغير طلاق يتبعها.
و مثله في رواية عن أبي بصير و في طريقها سهل بن زياد. و في أخرى عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام. و الشيخ حملها على التقية، و العمل على اختيار الشيخ إما احتياطا و إما تقليدا له، و إذا تقرر هذا، فهل على مذهب المرتضى، الخلع طلاق أو فسخ؟ قال المرتضى، و ابن أبي عقيل في المتمسك، بالأول و به يشهد مضمون ما ذكرنا من الروايات".