حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٨٥
(و صفحة ٦١١)" مسألة: قال المفيد: و إن كانت الزوجة أمة اعتدت من زوجها إذا مات عنها بشهرين و خمسة أيام، على النصف من عدة الحرة، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، مدخولا بها أو لا. و تبعه تلميذه سلار، و أبو الصلاح، و هو قول ابن أبي عقيل من متقدمي علمائنا. دفعته، فإذا مضت لها ثلاثة أطهار، فأول ما ترى الدم في الحيضة الثالثة حلت للأزواج، و هو آخر الأقراء.
" مسألة: قال ابن أبي عقيل: ذوات العدد عند آل الرسول عليهم السلام ضربان، ضرب مختلعات، و ضرب مطلقات، فأما المخلعات فلهن أجلان، فمن كان منهن من ذوات الأحمال لم تحل نكاحهن حتى يضعن حملهن، فإذا وضعن حملهن حل نكاحهن، و إن كن من غير ذوات الأحمال فأجلهن أربعة أشهر و عشرا، فإذا مضت أربعة أشهر و عشرا حل نكاحهن، و الأمة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران و خمس ليال، و في الطلاق إن كانت تحيض فطهران و حيضة مستقيمة، فإذا رأت الدم في الحيضة الثانية حلت للأزواج، و إن كانت ممن لا تحيض أو ممن قد آيست من الحيض، أو من المشكلة عليها أيام حيضها من أيام طهرها فعدتها خمسة و أربعون ليلة، و نصف عدة الحرة، و في الحمل في الوجهين جميعا، أعني في الوفاة و الطلاق، فعدتها أن تضع حملها، فإذا وضعت حملها حل نكاحها. و هذا الكلام يشعر بأن عدة الوفاة في الحرة و الأمة الحاملتين بوضع الحمل، من غير اعتبار الأشهر، و المشهور أن عدتهما أبعد الأجلين".
مسالك الأفهام (مجلد ٢ صفحة ٣٩)" قوله و عدة الأمة، اختلف الأصحاب في مقدار عدة الأمة إذا كانت مزوجة فمات زوجها، مع اتفاقهم على أنها على نصف عدة الحرة في الطلاق، فذهب الأكثر منهم إلى أن في الوفاة على النصف من عدة الحرة أيضا، فهي شهران و خمسة أيام، و هو الذي قطع به المصنف، من غير أن ينقل خلافا. لما رواه محمد بن مسلم في