حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٨٤
الصلاح، و ابن إدريس، و هو أيضا قول الصدوق في المقنع. و قال المفيد و سلار: و عدتها شهران و خمسة أيام، و هو أيضا قول ابن أبي عقيل، و السيد المرتضى لما أجاب عن حجة الجمهور على أن المتمتع بها ليست زوجة، بأنها لو كانت زوجة لوجب أن تعتد عدة الوفاة بأربعة أشهر و عشرة أيام، لقوله تعالى وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ قال: فأما ما ذكروه من الاعتداد، فهم (فمنهم خ) يخصون الآية في عدة المتوفى عنها زوجها، لأن الأمة عندهم زوجة و عدتها شهران و خمسة أيام، و إذا جاز تخصيص ذلك بالدليل خصصنا المتمتع بها لمثله.
" و قال المفيد: عدة المتمتع بها من الفراق قرآن، و هما طهران، و قال ابن إدريس عدتها طهران، للمستقيمة الحيض، و خمسة و أربعون يوما إذا كانت لا تحيض، و مثلها تحيض و قال الصدوق في المقنع: و إذا انقضى أيامها و هو حي فعدتها حيضة و نصف، و قال ابن أبي عقيل إن كانت ممن تحيض فحيضة مستقيمة، و إن كانت ممن لا تحيض فخمسة و أربعون يوما.
(و صفحة ٦١٨)" ما اخترناه قول ابن أبي عقيل، فإنه قال: و الأقراء عند آل الرسول عليهم السلام الطهر لا الحيض، و معنى القرء أن للدم مقرا في الرحم فيجتمع، فإذا بلغ آخر القرء (و صفحة ٦١٣)" التحقيق أن نقول: إن جعلنا النفقة للحمل فالحق ما قاله الشيخ، و إن جعلناها للحامل فالحق ما قاله المفيد. و قال ابن أبي عقيل لا نفقة للمتوفى عنها زوجها، سواء كانت حبلى أو غير حبلى، و هو الذي صدر به الشيخ الباب في كتاب الإستبصار و ادعاه، و استدل عليه، و كذا في التهذيب.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: المتوفى عنها زوجها إذا كانت أمة لا حداد عليها، و قال في المبسوط عليها الحداد. و ابن البراج اختار الأول في كتابيه معا، و هو أيضا ذهب ابن الجنيد من متقدمي علمائنا، و شيخنا المفيد، و ابن أبي عقيل، من المتقدمين و أبو الصلاح، و سلار، لم يفصلوا، بل أوجبوا الحداد على المعتدة للوفاة.