حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٨٠
عقيل جعله طلقة رجعية و كذا ابن الجنيد إلا أن ابن الجنيد قال إن كان عن عوض كان بائنا و إلا كان رجعيا".
مسالك الأفهام (مجلد ٢ صفحة ١٠)" قوله: و لو خيرها، اتفقت علماء الإسلام ممن عدا الأصحاب على جواز تفويض الزوج أمر الطلاق إلى المرأة و يخيرها في نفسها ناويا به الطلاق و وقع الطلاق لو اختارت نفسها، و كون ذلك بمنزلة توكيلها في الطلاق، و جعل التخيير كناية عنه، أو تمليكا لها نفسها. و الأصل فيه أن النبي صلى الله عليه و آله خير نساءه بين المقام معه و بين مفارقته لما نزل قوله تعالى يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ الآية، و التي بعدها و أما الأصحاب فاختلفوا، فذهب جماعة منهم ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و السيد المرتضى و ظاهر ابني بابويه إلى وقوعه به أيضا، إذا اختارت نفسها بعد تخييره لها على الفور مع اجتماع شرائط الطلاق من الاستبراء، و سماع الشاهدين ذلك و غيره، و ذهب الأكثر و منهم الشيخ و المتأخرون بعده، إلى تخييره لها على القوم عدم وقوعه بذلك.
(و صفحة ١١)" فاعلم أن القائلين بوقوعه به، اختلفوا في أنه هل يقع طلاقا رجعيا أو بائنا فقال ابن أبي عقيل يقع رجعيا لرواية زرارة السابقة عن أبي جعفر عليه السلام و في آخرها
قلت: أصلحك الله فإن طلقت نفسها ثلاثا قبل أن يتفرقا من مجلسهما قال لا يكون أكثر من واحدة و هو أحق برجعتها قبل أن تنقضي عدتها فقد خير رسول الله صلى الله عليه و آله نساءه فاخترنه فكان ذلك طلاقا فقلت له لو اخترن أنفسهن لبن قال: فقال: ما ظنك برسول الله لو اخترن أنفسهن كان يمسكهن
و قيل يكون بائنة.
" مقتضى الرواية اشتراط وقوع الاختيار من المرأة في المجلس، و بمضمونها أفتى ابن أبي عقيل فقال و الخيار عند آل الرسول صلى الله عليه و آله أن يخير الرجل امرأته و يجعل أمرها إليها في أن تختار نفسها، أو تختاره بشهادة شاهدين في قبل عدتها، فإن اختارت نفسها في المجلس فهي تطليقة واحدة و مقتضى إطلاقه أنه لا فرق بين طول المجلس و قصره، و لا بين تخلل كلام أجنبي بين التخيير و الاختيار و عدمه"