حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٧٥
(و صفحة ٤٥)" أما الشيخ فلا يمنع من أصل الطلاق المتعدد سواء تفرقت على الأطهار أم لا و إنما يمنع من نوع خاص منها كما عرفت فليس الخلاف في المسألتين على وجه يتحقق ثمرته إلا مع ابن أبي عقيل و لا خروج من خلافه إلا بالجماع بعد الرجعة كما حكاه الباقر عليه السلام عن فعله الثالث حيث يجوز الطلاق ثانيا في العدة من غير وقاع يكون الطلقة رجعية أيضا كالأولى و إن كان واقعا بعد الرجعة السابقة من غير مسيس لأن الرجعة ترفع أثر الطلاق السابق و تصير الزوجة مدخولا بها كما كانت قبل الطلاق كما دلت عليه الأخبار السابقة.".
(و صفحة ١٤٠)" و بذلك كله ظهر لك أن الإطناب في المسالك و الحدائق في المقام لا حاصل له، خصوصا بعد استقرار كلمة الأصحاب من زمن ابن أبي عقيل إلى يومنا هذا على ذلك إلا من بعض أهل الوسوسة ممن لم يعض على الأمر بضرس قاطع، و الله العالم. و ربما جمع بين النصوص بأنه إن كان غرضه من الرجعة التطليقة الأخرى إلى أن تبين منه فلا يتم مراجعتها، و لا يصح طلاقها بعد المراجعة، و لا تحسب من الثلاث حتى يمسها، و إن كان غرضه من الرجعة أن تكون في حباله، و له فيها حاجة ثم بدا له أن يطلقها فلا حاجة إلى المس، و يصح طلاقها، و يحسب من الثلاث، و الوجه أن أكثر ما يكون غرض الناس من المراجعة البينونة، كما أومأ إليه الباقر عليه السلام في خبر أبي بصير السابق. و ربما أيد ذلك بالمروي في تفسير قوله تعالى وَ لٰا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرٰاراً لِتَعْتَدُوا" عن أبي عبد الله عليه السلام
الرجل يطلق حتى إذا كاد أن يخلو (يحل خ.) أجلها راجعها، ثم طلقها، يفعل ذلك ثلاث مرات، فنهى الله تعالى عن ذلك.
و خبر الحسن بن زياد عنه عليه السلام
لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته ثم يراجعها و ليس له فيها حاجة ثم يطلقها، فهذا الضرار الذي نهى الله تعالى عنه، إلا أن يطلق و يراجع و هو ينوي الإمساك.