حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٧١
(و صفحة ١٨٥)" و الظاهر أنه بإطلاق هذه الأخبار أخذ الشيخ المفيد و من تبعه من المشايخ المتقدم ذكرهم كما هو صريح عبارتي ابن أبي عقيل و الشيخ علي بن بابويه. و نحو هذه الأخبار أيضا ما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال
سألته عن الرجل يطلق امرأته و هو غائب؟ قال: يجوز طلاقه على كل حال: و تعتد امرأته من يوم طلقها.
و ما رواه في التهذيب
في الرجل يطلق امرأته و هو غائب، فيعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا، قال: يجوز.
مسالك الأفهام (مجلد ٢ صفحة ٥)" قد عرفت أن طلاق الحائض إذا كان زوجها غائبا جائز، و الجملة للنصوص الصحيحة و الإجماع و لكن اختلف الأصحاب في أنه هل يكفي في جوازه مجرد الغيبة، أم لا بد معها من أمر آخر، و منشأ الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في ذلك، فإن منها ما هو مطلق في تجويزه له كالأخبار السابقة و غيرها، مما هو في معناها مقيدة بمدة فذهب المفيد و علي بن بابويه و ابن أبي عقيل و أبو الصلاح و غيرهم إلى جواز طلاقها، حيث لا يمكنه استعلام حالها من غير تربص لما مر، و لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال
سألته عن الرجل يطلق امرأته و هو غائب؟ قال يجوز طلاقه على كل حال و تعتد امرأته من يوم طلقها.
رسائل الكركي (مجلد ٢ صفحة ٢٠٩)" اختلف كلام الأصحاب في أن الغائب إذا أراد أن يطلق زوجته، و قد خرج عنها في طهر قد قربها فيه كم يتربص لها ثم يطلقها؟ فقال الشيخ في النهاية: إنه يتربص بها شهرا ثم يطلقها، فيقع الطلاق و إن كانت حائضا. و في موضع آخر منها: أنها متى كانت طاهرا طهرا لم يقاربها فيه بجماع طلقها متى شاء، و إن كانت طاهرا طهرا قربها فيه بجماع فلا يطلقها حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر. و أطلق المفيد و سلار جواز طلاق الغائب متى أراد. و قريب من ذلك ابن أبي عقيل، و علي بن بابويه".