حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٦٦
كتاب الطلاق
كشف الرموز (مجلد ٢ صفحة ٢١١)" في الصيغة قال دام ظله: و لو فسر الطلقة، باثنتين أو ثلاث، صحت واحدة، و بطل التفسير (و قيل): يبطل الطلاق. ذهب الشيخ إلى أن إرسال الطلاق، أزيد من واحد حرام، و يقع الواحد صحيحا مع الشروط، و هو المختار، و عليه الأكثر. و قال علم الهدى في الناصريات و الانتصار: يبطل في الكل، و به قال ابن أبي عقيل، إلا أنه قال في الانتصار، في أثناء كلامه: و الصحيح من مذهبنا، أنه تقع واحدة (لنا) النقل و الاعتبار، أما النقل، فمنه ما روى عكرمة، عن ابن عباس، قال
طلق ركانة بن عبد يزيد امرأته ثلاثا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديدا، فسأله رسول الله صلى الله عليه و آله، كيف طلقتها؟ قال: طلقتها ثلاثا، قال: في مجلس واحد؟ قال: نعم، قال صلى الله عليه و آله إنما تلك واحدة فراجعها إن شئت.
مختلف الشيعة (مجلد ٢ صفحة ٥٨٦)" و قال السيد المرتضى: مما انفردت به الإمامية، القول بأن الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يقع. و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك، و قد روي أن ابن عباس و طاوسا يذهبان إلى ما يقوله الإمامية و حكى الطحاوي في كتاب الاختلاف عن محمد بن إسحاق أن الطلاق الثلاث يرد إلى واحدة و هو يشعر ببطلانه أصلا و رأسا، و قال في المسائل الناصرية: إنها تطلق واحدة، و هو الذي يذهب إليه أصحابنا، و قال الشاذ منهم أن الطلاق الثلاث لا يقع شيء منه و المعول على ما قدمناه و استدل عليه بوجود المقتضي و الابقاع بالثلاث غير مؤثر، كما لو قال عقيب أنت طالق، إن دخلت الدار و أكلت الخبز و قال ابن أبي عقيل لو طلقها ثلاثا بلفظ واحد و هي طاهر لم يقع عليها شيء.