حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٦٣
كونهما من الجانبين، عند وجوده من واحد، و لكن وقع مثله في إرث المسلم الكافر، دون العكس، و إرث الولد المنفي باللعان إن اعترف بما للزوج بعد ذلك، فإن الولد يرثه باشتراط الإرث، لا الإرث الحقيقي، و لا يخفى ما فيه. و رابعها عكسه و هو اقتضاء العقد الإرث، ما لم يشترط سقوطه، فيكون المقتضي للإرث هو العقد بشرط لا شيء، و إذا شرطا ثبوته كان تأكيدا، أو اشترطا لما يقتضيه العقد، و هذا القول خبرة المرتضى و ابن أبي عقيل، وجهه العمل بعموم الآية. و عموم
المسلمون عند شروطهم
و يؤيده قول الباقر عليه السلام
و إنما الشرط بعد النكاح
و جوابه أن عموم الآية قد خص بما تقدم من الأخبار، و عموم الأمر بالوفاء بالشرط نقول بموجبه. و خبر محمد بن مسلم ضعيف السند، و فيه مع ذلك مخالفة للقواعد المعلومة و هو كون الاعتبار بالشرط المتأخر عن عقد النكاح و قد تقدم أن المعتبر بما كان فيه، و الشيخ حمله في كتابي الأخبار، على أن المراد أنهما يتوارثان ما لم يشترطا الأجل، فلا إرث حينئذ مع الإطلاق ليكون موافقا للأخبار الدالة على أن عقد المتعة لا يقتضي الإرث بذاته هو و إن كان خلاف الظاهر إلا أنه طريق للجمع و لو أطرح لضعف سنده، و قوة مخالفه أمكن و قد تقدم القول في اعتبار الشيخ جعل الشرط بعد العقد. و ما فيه".
جواهر الكلام (مجلد ٣٠ صفحة ١٩٠)" السابع: لا يثبت بهذا العقد ميراث بين الزوجين شرطا سقوطه أو أطلقا" وفاقا للأكثر، بل المشهور بل عن الغنية نفي الخلاف عنه و لعله كذلك إلا من القاضي، فجعله كالدوام، لصدق الزوجة التي لا يصح اشتراط سقوط إرثها كغيرها من الورثة، و من ابن أبي عقيل و المرتضى، و كذلك ما لم يشترط السقوط، جمعا بين ذلك و بين ما دل على لزوم الشرط من قوله صلى الله عليه و آله" المؤمنون" و غيره، و خصوص موثق ابن مسلم
في الرجل يتزوج المرأة متعة إنهما يتوارثان إذا لم يشترطا، و إنما الشرط بعد النكاح
لكنهما معا كما ترى، ضرورة إرادة غير المستمتع بها من الزوجة بالنصوص المعتبرة التي يمكن دعوى تواترها".