حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٥٩
قبل أن تنقضي أيامه منها لم يجز ذلك، لأنها لم تملك نفسها و هو أملك بها منها ما لم تنقضي أيامها (كذا)، فشاءت المرأة أن تنكحه من ساعته جاز. و لو وهب لها أيامه ثم نكحها نكاح إعلان جاز ذلك و هو يعضد قول ابن حمزة لأنه قيد بالإعلان.
(و صفحة ٥٦٥)" و قال ابن أبي عقيل: لا يحل للحر المسلم عند آل الرسول صلى الله عليه و آله أن يتزوج الأمة متعة، و لا نكاح إعلان إلا عند الضرورة، و هو إذا لم يجد مهر حرة و ضرت به العزبة، و خاف على نفسه منها الفجور، فإذا كان كذلك حل له نكاح الأمة، و إذا كان يجد السبيل إلى تزوج الحرة، و لم يخش على نفسه الزنا يحرم أن يتزوج الأمة متعة و لا إعلانا، فإن تزوجها على هذه الحالة، فالنكاح باطل، قال الله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ (يعني الحرائر) فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ فَتَيٰاتِكُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ يعني الإماء، ثم قال ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ و العنت الزنا، فأحل تزويج الإماء لمن لا يجد طولا أن ينكح الحرائر، و حرم نكاحهن على واجدي الطول. و قد أجاز قوم من العامة تزويج الإماء في حال الضرورة، لواجدي الطول، و لغير واجدي الطول، و كفى بكتاب الله عز و جل ردا عليهن دون ما سواه".
مسالك الأفهام (مجلد ١ صفحة ٤٠٥- ٤٠٦)" اختلف العلماء في توارث الزوجين بالعقد المنقطع على أقوال أحدها أنه يقتضي التوارث كالدائم حتى لو شرطا سقوطه بطل الشرط كما لو شرط عدمه في الدائم و لا يمنعه إلا موانعه المشهورة و يعبر عنه بأن المقتضي للإرث هو العقد لا بشرط شيء و هذا قول القاضي ابن البراج و مستنده عموم الآية الدالة على توريث الزوجة و هذه زوجة و إلا لم يحل للحصن في الآية بقوله إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ* و ملك اليمين منتف عنها قطعا فلو لم يثبت الآخر لزم تحريمها و لأن الزوجة تقبل التقسيم إليها و إلى الدائمة و مورد التقسيم مشترك بين الأقسام و حينئذ فيدخل في عموم وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ. وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ و الجمع المضاف للعموم كما سبق و لا يرد منع توريث الذمية و القاتلة فليس بعام المخصوص حجة في الباقي و الأخبار الواردة