حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٥٧
يعقوب، قال
سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل تزوج امرأة، فأدخلت عليه فأغلق الباب و أرخى الستر، و لمس و قبل، ثم طلقها على تلك الحال قال ليس عليه إلا نصف المهر.
إذا تقرر هذا، فالأشبه العمل بالروايات الأخيرة، لكونها أشبه بالأصل، و أصح سندا و مطابقة لنص القرآن من قوله تعالى وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ الآية. و قد كان ابن أبي عمير يجمع بين الروايات، بأنه متى أرخى الستر، يجب على الحاكم أن يحكم بالظاهر أن المهر كله لازم، و لا يحل لها فيما بينها و بين الله إلا نصف المهر إذا لم يدخل بها، و استحسنه الشيخ في الإستبصار، و أفتى عليه في النهاية، و تردد في الخلاف، و اختار أنه لا يستقر إلا بالوطء، و به يقول المتأخر، و ابن أبي عقيل في المتمسك".
مختلف الشيعة (مجلد ٢ صفحة ٥٤١)" مسألة: المشهور عند علمائنا أن المهر لا يتقدر كثرة، و لا قلة، فيجوز العقد على أكثر من مهر السنة أضعافا مضاعفة، ذهب إليه الشيخان، و ابن أبي عقيل، و الظاهر من كلام الصدوق في المقنع، و نص عليه سلار، و أبو الصلاح، و ابن البراج، و ابن إدريس.
(و صفحة ٥٤٣)" و قال ابن أبي عقيل: و قد اختلف الأخبار عنهم عليهم السلام في الرجل يطلق المرأة قبل أن يجامعها، و قد دخل بها، و قد مس كل شيء منها، إلا أنه لم يصبها، فروي عنهم في بعض الأخبار أنه إذا أغلق الباب و أرخيت الستور وجب لها المهر كاملا، و وجبت العدة، و في بعض الأخبار لها نصف المهر، و هذا أولى الخبرين بدلالة الكتاب و السنة، بقولهم، لأن الله عز و جل يقول وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ، وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ فأخبر أنه إذا طلقها قبل أن يجامعها، فإن لها نصف المهر، و قد جاء عنهم عليهم السلام ما تحقق هذا في قضائهم في العنين، أن الرجل إذا تزوج المرأة فدخل بها فادعت المرأة أنه لم يصبها و خلا بها، أجله الإمام سنة، فإن مضت السنة و لم يصبها فرق بينهما، و أعطيت نصف الصداق، و لا عدة عليها منه، و في هذا إبطال رواية من روى عنهم عليهم