حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٤٦
تفصيل، كقوله تعالى حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ، و فَلٰا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوٰاجَهُنَّ و قوله تعالى فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ و هو مفيد للعموم الشامل لغير المدخول بها، الثاني الروايات فمنها ما رواه ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و آله
الأيم أحق بنفسها من وليها، و البكر تستأذن في نفسها، و إذنها صماتها
و المراد بالأيم من لا زوج لها، قال الجوهري الأيامى الذين لا أزواج لهم من الرجال و النساء، و امرأة أيم بكرا كانت أو ثيبا، و الدلالة في الرواية من صدرها و عجزها، و إعادة ذكر البكر مع دخولها في الأيم، للتنبيه على اختصاصها بكون سكوتها كافيا عن الجواب اللفظي، و منها ما رواه ابن عباس أيضا من
أن جارية بكرا جاءت إلى النبي صلى الله عليه و آله فقالت إن أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع به حسنة و أنا له كارهة فقال صلى الله عليه و آله لها أجيزي ما صنع أبوك فقالت لا رغبة لي فيما صنع أبي، قال فاذهبي فانكحي من شئت، فقالت لا رغبة لي في غير ما صنع أبي و لكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء في أمور بناتهم شيء
و هذه الرواية أوضح ما في هذا الباب دلالة لو صح سندها، لأنها يفيد استقلالها بالولاية، بخلاف الأولى فإنها لا ينفي القول بالتشريك." و منها حسنة الفضلاء الفضيل بن يسار و محمد بن مسلم و زرارة و بريد عن الباقر عليه السلام قال
المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة و لا المولى عليها، إن تزوجها بغير ولي جائز.
و منها صحيحة منصور بن حازم عن الباقر عليه السلام قال
تستأمر البكر، و لا ينكح إلا بأمرها.
و منها رواية زرارة عن الباقر عليه السلام قال
إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع و تشتري، و تعتق و تشهد، و تعطي من مالها ما شاءت، فإن أمرها جائز، تزوج إن شاءت بغير إذن وليها، و إن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها
و منها رواية أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
الجارية البكر التي لها الأب لا تتزوج إلا بإذن أبيها، و قال إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت من شاءت
و الدلالة من آخر الحديث، و يحمل أوله على غير المالكة، أو غير البالغة الرشيدة، ليلتئم أول الكلام، و آخره. و منها رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال
تتزوج المرأة من شاءت، إذا كانت مالكة لأمرها، فإن