حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٤٣
أبيها، كان العقد موقوفا على رضاء الأب، فإن أمضاه مضى، و إن لم يمضه و فسخ كان مفسوخا، فجعل عقد النكاح موقوفا. و كذا قال ابن أبي عقيل: و الصغيرة إن زوجها غير الأب من سائر أوليائها دون البلوغ، فبلغت و أبت فالنكاح باطل، و إن رضيت فالنكاح جائز.
(و صفحة ٥٣٧)" قال ابن أبي عقيل: و لو أن رجلا استأمر أختا له بكرا، في تزويجها برجل سماه لها، فسكتت كان ذلك إذنا له في التزويج، و إقرارا منها، فإن زوجها الأخ ثم أنكرت لم يكن لها ذلك، و لزمها النكاح بالسكوت.
(و صفحة ٥٦٤)" قال ابن أبي عقيل: لو نكح متعة إلى أيام مسماه فإن أراد أن ينكحها نكاح الدائم قبل أن تنقضي أيامه منها لم يجز ذلك، لأنها لم تملك نفسها و هو أملك بها منها ما لم تنقضي أيامها، فشاءت المرأة أن تنكحه من ساعته جاز. و لو وهب لها أيامه ثم نكحها نكاح إعلان جاز ذلك و هو يعضد قول ابن حمزة لأنه قيد بالإعلان.
(و صفحة ٥٦٥)" و قال ابن أبي عقيل: لا يحل للحر المسلم عند آل الرسول صلى الله عليه و آله أن يتزوج الأمة متعة، و لا نكاح إعلان إلا عند الضرورة، و هو إذا لم يجد مهر حرة و ضرت به العزبة، و خاف على نفسه منها الفجور، فإذا كان كذلك حل له نكاح الأمة، و إذا كان يجد السبيل إلى تزوج الحرة، و لم يخش على نفسه الزنا يحرم أن يتزوج الأمة متعة و لا إعلانا، فإن تزوجها على هذه الحالة، فالنكاح باطل، قال الله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ يعني الحرائر فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ فَتَيٰاتِكُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ يعني الإماء، ثم قال ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ و العنت الزنا، فأحل تزويج الإماء لمن لا يجد طولا أن ينكح الحرائر، و حرم نكاحهن على واجدي الطول. و قد أجاز قوم من العامة تزويج الإماء في حال الضرورة، لو أجدى الطول، و لغير واجدي الطول، و كفى بكتاب الله عز و جل ردا عليهم دون ما سواه".