حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٤٠
العمة، و الخالة، على بنت الأخ، و الأخت، و إن لم ترض البنتان، ذهب إليه الشيخان، و السيد المرتضى، و ابن البراج، و أبو الصلاح، و سلار، و أكثر علمائنا. و قال ابن أبي عقيل: لما عد المحرمات في الآية، قال فهذه جملة النساء اللاتي حرم الله عز و جل نكاحهن، و أحل نكاح ما سواهن أ لا تسمعه يقول بعد هذه الأصناف الستة وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ فمن ادعى أن رسول الله صلى الله عليه و آله حرم عليه غير هذه الأصناف، و هو يسمع الله يقول وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ و قد أعظم القول على رسول الله صلى الله عليه و آله. و قد قال
ألا لا يتعلقن على أحد بشيء، فإني لا أحل إلا ما أحل الله، و لا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه، و كيف أقول ما يخالف الغرس، و به هداني الله عز و جل
و قد روي عن علي بن جعفر قال
سألت أخي موسى عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة على عمتها أو خالتها قال: لا بأس لأن الله عز و جل قال وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ.
(و صفحة ٥٢٩)" المسألة الأولى: إذا تزوج الأمة على الحرة و لم تعلم الحرة، فالأقرب أن نكاح الأمة لا يقع باطلا في أصله، بل إذا فسخت الحرة نكاحها بطل، و إلا صح و به قال الشيخان، و ابن البراج، و سلار، و ابن حمزة. و قال ابن أبي عقيل و ابن الجنيد: إنه يقع باطلا، و اختاره ابن إدريس. و عبارات الشيخ بالبطلان، و كذا الأكثر من علمائنا موهمة، و مرداهم أنه لا يقع منجزا لازما، بل يكون قابلًا للفسخ، و كذا في الروايات.
" المسألة الثالثة: هل للحرة أن تفسخ عقد نفسها، لو دخلت الأمة عليها؟ قال الشيخان نعم، و به قال ابن البراج، و سلار، و ابن حمزة، و ابن إدريس، ثم رجع عنه، و يحتمل المنع على قول ابن أبي عقيل، لأنه لا تقريب (كذا) من الطرفين، كما تقدم في العمة.
(مجلد ٢ صفحة ٥٣٠)" و قال السيد المرتضى: مما انفردت به الإمامية حظر نكاح الكتابيات. و قال علي بن بابويه: و إن تزوجت يهودية أو نصرانية فامنعها من شرب الخمر، و أكل لحم الخنزير