حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٣٦
كتاب النذر
مختلف الشيعة (مجلد ٢ صفحة ٦٦٢)" جزم الشيخ في الخلاف بأن إطلاق الهدي منكرا كان أو معرفا، ينصرف إلى الإبل، أو البقر، أو الغنم، و تردد في المبسوط، و ذكر احتمال انصرافه إلى أقل كالثمرة، و البيضة، و هو الأقرب، لأصالة البراءة، و نمنع تخصيص إطلاق الهدي بالنعم، و الثاني لو عين الطعام لم ينعقد نذره عند ابن الجنيد، و ابن البراج، و ابن إدريس، و به قال ابن أبي عقيل، فإنه قال: و لو أن رجلا يجعل طعاما له هديا لبيت الله لم يكن بشيء، لأن الطعام لا يهدى إلى البيت، و كذا لو قال لجزور بعد ما نحرها هذه هدي لبيت الله لم يكن بشيء، لأن هدي البدن إنما يهدي أحياء، و ليست تهدى حين صارت لحما، و ظاهر كلامه في المبسوط يقتضي الجواز، و كذا غير الطعام مما ليس بحيوان كالدراهم و الدنانير".
مسالك الأفهام (مجلد ٢ صفحة ١٧٢)" قوله و لو نذر أن يهدي و اقتصر. إلى آخره. القول بالبطلان لابن الجنيد، و ابن أبي عقيل، و ابن البراج، لأنه لم يتعبد بالإهداء، إلا في النعم، فيكون نذر الغير التعبد به فيبطل، و يؤيده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام و فيها
فإن قال الرجل أنا أهدي هذا الطعام فليس بشيء، إنما تهدى البدن
لكن فيها مع ضعف السند بعلي بن أبي حمزة، حصره الإهداء في البدن، و هو خلاف الإجماع، لأن غيرهما من النعم مما يهدى قطعا".