حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٣٥
" مسألة: المشهور بين علمائنا تحريم سبي نساء البغاة، و هو قول ابن أبي عقيل، و نقل عن بعض الشيعة أن الإمام في أهل البغي بالخيار، إن شاء من عليهم، و إن شاء سباهم. قال: و احتجوا بقول أمير المؤمنين عليه السلام للخوارج لما سألوه عن المسائل التي اعتلوا بها، فقال لهم
أما قولكم إني يوم الجمل أحللت لكم الدماء و الأموال و منعتكم النساء و الذرية، فإني مننت على أهل البصرة، كما من رسول الله صلى الله عليه و آله على أهل مكة، و بعد فأيكم يأخذ عائشة من سهمه، قالوا فأخبرنا به إنما لم يسهم لأنه من عليهم كما من رسول الله صلى الله عليه و آله على أهل مكة، و لو شاء سباهم كما لو شاء النبي صلى الله عليه و آله أن يسبي نساء أهل مكة
قال و احتجوا أيضا في ذلك بأخبار كثيرة و علل. كرهت ذكرها لطول الكتاب".
الدروس (صفحة ١٦٤)" كيفية قتال البغاة مثل كيفية قتال المشركين، و الفرار كالفرار، إلا أن البغاة إذا كانا لهم فئة أجهز على جريحهم، و تبع مدبرهم، و قتل أسيرهم، و إن لم يكن لهم فئة اقتصر على تفريقهم. و نقل الحسن أنهم يعرضون على السيف، فمن تاب منهم ترك، و إلا قتل، و لا يجوز سبي نساء الفريقين. و نقل الحسن للإمام ذلك إن شاء، لمفهوم قول علي عليه السلام
إني مننت على أهل البصرة كما من رسول الله صلى الله عليه و آله على أهل مكة
و قد كان لرسول الله صلى الله عليه و آله أن يسبي، فكذا للإمام، و هو شاذ".
مسالك الأفهام (مجلد ١ صفحة ١٢٣)" قوله و من لهم شبهة كتاب إلخ. نبه بقوله شبهة كتاب على أن ما بأيدي المجوس غير معلوم كونه كتابهم، لما ورد من أنهم قتلوا نبيهم و أحرقوا كتابهم، و كان باثني عشر ألف جلد ثور، و في أيديهم صحف يزعمون أنها من ذلك الكتاب، فأقروا على دينهم لهذه الشبهة، و قول النبي صلى الله عليه و آله
سنوا بهم سنة أهل الكتاب
و خالف في ذلك ابن أبي عقيل فألحقهم بباقي المشركين".