حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٠٦
(و صفحة ٣٩٠)" و ذهب السيد المرتضى رضي الله عنه إلى أنه يكفي في الاستحقاق الانتساب بالأم و يكون الحكم فيه حكم المنتسب بالأب من غير فرق، و منشأ هذا الخلاف أن أولاد البنت أولاد حقيقة أو مجازا فالمرتضى و من تبعه على الأول و المشهور الثاني و الأصحاب لم ينقلوا الخلاف هنا إلا عن السيد رضي الله عنه و ابن حمزة مع أن شيخنا الشهيد الثاني في شرح المسالك في بحث ميراث أولاد الأولاد نقله عن المرتضى و ابن إدريس و معين الدين المصري، و نقله في بحث الوقف على الأولاد عن الشيخ المفيد و القاضي و ابن إدريس، و نقل بعض أفاضل العجم في رسالة له صنفها في هذه المسألة و اختار فيها مذهب السيد هذا القول أيضا عن القطب الراوندي و الفضل بن شاذان، و نقله المقداد في كتاب الميراث من كتابه كنز العرفان عن الراوندي و الشيخ المحقق الشيخ أحمد بن المتوج البحراني الذي كثيرا ما يعبر عنه بالمعاصر، و نقله في الرسالة المشار إليها أيضا عن ابن أبي عقيل و أبي الصلاح و الشيخ الطوسي في الخلاف و ابن الجنيد و ابن زهرة في الغنية، و نقل عن المحقق المولى أحمد الأردبيلي الميل إليه أيضا، و هو مختار المحقق المدقق المولى العماد مير محمد باقر الداماد و له في المسألة رسالة جيدة قد وقفت عليها، و اختاره أيضا المحقق المولى محمد صالح المازندراني في شرح الأصول و السيد المحدث نعمة الله الجزائري و شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني، و سيأتي نقل كلامهم في المقام.
(و صفحة ٣٩٤)" و إلى ما اختاره السيد المرتضى و اخترناه ذهب الحسن بن أبي عقيل في كتاب المتمسك و هذا الرجل من جلة أصحابنا و فقهائنا و كان شيخنا المفيد يكثر الثناء عليه. انتهى و قال في المختلف في كتاب الخمس بعد ذكر القول المشهور أولا" و ذهب السيد المرتضى إلى أن ابن البنت ابن حقيقة، و من أوصى بمال لولد فاطمة عليها السلام دخل فيه أولاد بنيها و أولاد بناتها حقيقة و كذا لو وقف على ولده دخل فيه ولد البنت لدخول ولد البنت تحت الولد. و الأقرب الأول، لنا أنه إنما يصدق الانتساب حقيقة