حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣٩٩
الحدائق الناضرة (مجلد ٢٢ صفحة ٢٧٢) (الصدقة على غير المؤمن)" و نقل في الدروس عن الحسن بن أبي عقيل المنع من الصدقة على غير المؤمن مطلقا، و ظاهر بعض الأصحاب أن الخلاف في الصدقة على الذمي كالخلاف في الوقف عليه، و قد تقدم الكلام في الوقت عليه، و الخلاف في ذلك. و الذي وقفت عليه من الروايات المتعلقة بهذا المقام ما رواه في الكافي عن سدير الصيرفي في الموثق قال
قلت لأبي عبد الله عليه السلام أطعم سائلا لا أعرفه مسلما؟ فقال: نعم أعط من لا تعرفه بولاية و لا عداوة للحق إن الله تعالى يقول وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً" و لا تطعم من نصب لشيء من الحق، أو دعا إلى شيء من الباطل.
و هذه الرواية ظاهرة في جواز إعطاء المستضعفين الذين هم أحد أفراد المسلمين و هم أكثر الناس في الصدر الأول".
" و في هذين الخبرين رد لما تقدم نقله، عن ابن أبي عقيل من منع الصدقة على غير المؤمن، و منها ما رواه في الكافي عن عمر بن أبي نصر، قال
قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن أهل السواد سيقتحمون علينا و فيهم اليهود و النصارى و المجوس، فنتصدق عليهم قال: نعم
و هذا الخبر دال على ما هو المشهور بين الأصحاب مما قدمناه ذكره، و فيه رد على ابن أبي عقيل أيضا. و ما رواه في الكافي عن عبد الله بن الفضل النوفلي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام و رواه الصدوق مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه سئل عن السائل يسأل و لا يدري ما هو، فقال: أعط من وقعت له الرحمة في قلبك، و قال: أعط دون الدرهم، قلت أكثر ما يعطى؟ قال أربعة دوانيق
، و فيه رد لما ذهب إليه ابن أبي عقيل أيضا".