حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣٧٠
مدارك الأحكام (مجلد: ٨ صفحة ٩٠- ٩٨)" قال ابن أبي عقيل" و من لبد رأسه أو عقصه فعليه الحلق واجب". و لم يذكر حكم الضرورة بالنصوصية. و نقل عن يونس بن عبد الرحمن أنه قال" إن عقص شعره أي ضفره، أو لبده أي ألزقه بصمغ أو ربط بعضه إلى بعض يسيرا و كان صرورة تعين عليه الحلق في الحج و عمرة الإفراد". و ما دل على تعيين الحلق في هذه الصور خاص، و الخاص مقدم. نعم يمكن أن يقال" إن هذه الروايات لا تدل على وجوب الحلق على الصرورة، لأن لفظ" ينبغي" الواقع في الرواية الأولى ظاهر في الاستحباب، و لفظ" الوجوب" الواقع في الرواية الأخيرة محتمل لذلك كما بيناه مرارا، لكنها واضحة الدلالة على وجوب الحلق على الملبد و المعقوص شعره، فلا يبعد القول بالوجوب عليهما خاصة، كما اختاره ابن أبي عقيل".
(و ترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر: الرمي ثم الذبح، ثم الحلق). اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فذهب الشيخ في الخلاف، و ابن أبي عقيل، و أبو الصلاح، و ابن إدريس إلى أن ترتيب هذه المناسك على هذا الوجه مستحب لا واجب".
(و صفحة ٢٥١)" و قال ابن أبي عقيل" فإذا فرغ من الذبح و الحلق زار البيت، فيطوف به سبعة أشواط و يسعى، فإذا فعل ذلك أحل من إحرامه، و قد قيل في رواية شاذة عنهم عليهم السلام أنه إذا طاف طواف الزيارة أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء حتى يرجع إلى البيت، فيطوف به سبعا آخر و يصلي ركعتي الطواف، ثم يحل من كل شيء، و كذلك إذا كانت امرأة لم تحل للرجل حتى تطوف بالبيت سبعا آخر كما وصفت، فإذا فعلت ذلك فقد حل لها الرجال" انتهى. و لا يخفى ما في هذا الكلام من الضعف كما سيظهر لك في المقام إن شاء الله تعالى. أقول: و المختار هو القول الأول، للأخبار المتكاثرة الدالة عليه، كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه