حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣٢٠
الجمعة لو أقيمت في غيره، للضرورة عندنا أو مطلقا عند ابن أبي عقيل".
منتهى المطلب (مجلد ٢ صفحة ٦٣٢)" و قال ابن أبي عقيل منا: إنه يصح الاعتكاف في كل مسجد، قال فأفضل الاعتكاف في المسجد الحرام، و مسجد الرسول صلى الله عليه و آله، و مسجد الكوفة، و سائر الأمصار مساجد الجماعات، و قال المفيد رحمه الله: لا يكون الاعتكاف إلا في المسجد الأعظم، و قد روي أنه لا يكون إلا في مسجد جمع فيه نبي، أو وصي نبي، فجاز لذلك الاعتكاف فيها أربعة مساجد، و عد ما ذكرناه أولا، و هذا مذهب علمائنا. و أما الجمهور فقد اختلفوا فقال الشافعي يصح في كل مسجد، كما ذهب إليه ابن أبي عقيل من أصحابنا و به قال مالك، و قال أحمد: لا يجوز إلا في مسجد يجمع فيه، و به قال أبو حنيفة، و هو قول المفيد رحمه الله. و عن حذيفة أنه لا يصح الاعتكاف إلا في أحد المساجد الثلاثة المسجد الحرام، و المسجد الأقصى و مسجد الرسول صلى الله عليه و آله. لنا: أن الاعتكاف عبادة شرعية، فيقف على مورد النص، و الذي وقع عليه الاتفاق ما ذكرناه، و يؤيده ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد قال
قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها؟ فقال لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة، قد صلى فيه إمام عدل صلاة جماعة.
مدارك الأحكام (مجلد ٦ صفحة ٣٢٢)" قال العلامة في المختلف و لا أرى لهذا الخلاف فائدة، إلا أن تثبت زيادة مسجد صلى فيه بعض الأئمة عليهم السلام جماعة لا جمعة. و قال ولده في الشرح إن فائدة الخلاف تظهر في مسجد المدائن، فإن المروي أن الحسن عليه السلام صلى فيه جماعة لا جمعة. و لم يعتبر المفيد رحمه الله ذلك كله، بل جوز الاعتكاف في كل مسجد أعظم. و الظاهر أن مراده به المسجد الجامع كما نقله عنه المصنف و غيره، و إلى هذا القول ذهب ابن أبي عقيل و المصنف و غيرهم من الأصحاب، و هو المعتمد".