حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣٠٧
إدريس، و قواه في المنتهى و التحرير، و حكى عن ابن الجنيد أنه احتاط بالجمع بين القضاء و الصدقة و قال إنه مروي، حكاه عنه في الدروس. و المعتمد هو القول الأول لما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان و يخرج عنه و هو مريض فلا يصح حتى يدركه شهر رمضان آخر قال: يتصدق عن الأول و يصوم الثاني فإن كان صح في ما بينهما و لم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا و تصدق عن الأول.
" (و صفحة ٣١١)" و أجاب عنه العلامة في المختلف بأن البراءة إنما يصار إليها مع عدم دليل الثبوت و شغل الذمة و قد بينا الأدلة، و عدم ذكر أحد من أصحابنا غير الشيخين لهذه المسألة ليست حجة على العدم، مع أن الشيخين هما القيمان بالمذهب فكيف يدعى ذلك؟ و ابنا بابويه قدس سرهما قد سبقا الشيخين بذكر وجوب الصدقة مطلقا و لم يفصلا إلى التواني و غيره و كذا ابن أبي عقيل و هو أسبق من الشيخين، و هؤلاء عمدة المذهب، و أجاب عن الحديث باستضعاف السند و الحمل على التأخير مع العزم. انتهى.
(و صفحة ٣١٨- ٣٢٠)" و نقل عن ابن أبي عقيل أنه قال: لا يجوز صوم عن نذر أو كفارة لمن عليه قضاء عن شهر رمضان حتى يقضيه. و لم نقف له على مستند.
" الأول ما نقل عن ابن أبي عقيل من أن الواجب هنا إنما هو الصدقة عنه عن كل يوم بمد من طعام. قال قدس سره: و قد روي عنهم عليهم السلام في بعض الأحاديث"
أن من مات و عليه قضاء من شهر رمضان صام عنه أقرب الناس إليه من أوليائه
(كما يقضى عنه) و كذلك
من مات و عليه صلاة قد فاتته و زكاة قد لزمته و حج قد وجب عليه قضاه عنه وليه
، بذلك كله جاء نص الأخبار بالتوقيف عن آل الرسول عليهم السلام. إلى أن قال: و قد روي"
أن من مات و عليه صوم من شهر رمضان تصدق عنه عن كل يوم بمد من طعام.
و بهذا تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام و القول الأول مطروح لأنه شاذ. انتهى. احتج العلامة في المختلف لابن أبي عقيل بصحيحة أبي مريم الأنصاري عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إذا صام الرجل شيئا من شهر رمضان ثم لم يزل مريضا حتى