حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٩٥
و مجلد ٢ صفحة ٦٦٤)" مسألة: المشهور بين علمائنا أن كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان مخيرة بين العتق و الصيام و الإطعام، ذهب إليه الشيخان، و سلار، و ابن البراج. و قال الشيخ في المبسوط: الكفارة على ضربين مرتبة و مخيرة، فالمرتبة كفارة الجماع و الظهار و القتل بلا خلاف، و في أصحابنا من قال كفارة الجماع مخير فيها. و قال ابن أبي عقيل قولا يومئ للترتيب، فقال و الكفارات مغلظة و غير مغلظة، فأما المغلظة فصيام شهرين متتابعين فرض لازم لمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا من غير مرض، و لا سفر، إذا لم يجد عتق رقبة، و صيام شهرين متتابعين فرض لازم لمن أفطر يوما من شهر رمضان متتابعين في الظهار، لمن لا يجد العتق، و قتل المؤمن خطأ إذا لم يجد العتق فهذه المغلظات من الكفارات، و أما دون المغلظة فصيام عشرة أيام للمتمتع بالعمرة إلى الحج، و هذا القول يعطي المساواة بين كفارة إفطار يوم من شهر رمضان و بين كفارة الظهار. و قال في كتاب الصوم: الكفارة عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، و هو تصريح بالترتيب.
" احتج ابن أبي عقيل: بما رواه الصدوق
أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه و آله فقال هلكت و أهلكت فقال و ما أهلكت؟ قال أتيت امرأتي في شهر رمضان و أنا صائم، فقال له النبي صلى الله عليه و آله أعتق رقبة، قال لا أجد قال: صم شهرين متتابعين، قال لا أطيق، قال: تصدق على ستين مسكينا، قال: لا أجد، قال: فأتى النبي صلى الله عليه و آله بعذق ثمانية عشر صاعا، من تمر فقال له النبي صلى الله عليه و آله خذها فتصدق بها، فقال له الرجل و الذي بعثك بالحق نبيا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا إليها فقال خذه و كله، و أطعم عبدا لك فإنه كفارة لك
، و الجواب: لا دلالة قاطعة فيه على الترتيب و قد تقدم البحث في ذلك".
منتهى المطلب (مجلد ٢ صفحة ٥٧٤)" مسألة: و الكفارة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين