حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٩٤
" احتج ابن أبي عقيل بالاحتياط، و لأن شغل الذمة بالكفارة معلوم، و مع انتفاء العتق لا يحصل يقين البراءة، فيبقى في العهدة، و ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن المشرقي عن أبي الحسن عليه السلام قال
سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أياما متعمدا، فعليه عتق رقبة مؤمنة، و يصوم يوما بدل يوم
و في الصحيح عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا، فقال إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه و آله، فقال هلكت يا رسول الله، فقال ما لك فقال النار يا رسول الله، فقال و ما لك فقال وقعت على أهلي، فقال تصدق و استغفر ربك، فقال الرجل فو الذي عظم حقك ما تركت في البيت شيئا قليلا و لا كثيرا، قال فدخل رجل من الناس بمكيل من تمر فيه عشرون صاعا، يكون عشرة أصوع بصاعنا فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله خذ هذا التمر فتصدق به، فقال يا رسول الله على من أتصدق و قد أخبرتك أنه ليس في بيتي قليل و لا كثير قال فخذه، و أطعمه عيالك و استغفر الله عز و جل قال فلما رجعت قال أصحابنا إنه بدأ بالعتق قال أعتق أو صم أو تصدق.
(و صفحة ٢٢٧)" و قال ابن أبي عقيل: ذكر أبو الحسن زكريا بن يحيى صاحب كتاب شمس الذهب عنهم عليهم السلام، أن الرجل إذا جامع في شهر رمضان عامدا فعليه القضاء و الكفارة، فإن عاود في المجامعة في يومه ذلك مرة أخرى فعليه في كل مرة كفارة، و لم يفت هو في ذلك بشيء بل ذكر هذا النقل و مضى.
(و صفحة ٢٢٨)" مسألة: قال ابن أبي عقيل: من جامع أو أكل أو شرب في قضاء من شهر رمضان، أو صوم أو كفارة أو نذر فقد أثم، و عليه القضاء، و لا كفارة عليه، و أطلق و ليس بجيد، بل إن أفطر في قضاء رمضان بعد الزوال وجب عليه إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام، و إن كان في نذر معين وجب عليه مثل كفارة رمضان، أو كفارة اليمين، و سيأتي تحقيق ذلك في باب الكفارة إن شاء الله تعالى. و الإثم تابع لوجوب الكفارة فيسقط مع سقوطه".