حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٨٥
، و قال المفيد: و من ظن أن الشمس قد غابت لعارض من الغيم أو غير ذلك فأفطر ثم تبين أنها لم تكن غابت في تلك الحال وجب عليه القضاء، لأنه انتقل عن يقين النهار إلى ظن الليل فخرج عن الفرض لشك، و ذلك تفريط منه في الفرض و كذا أوجب السيد المرتضى و سلار و أبو الصلاح القضاء مع الظن و عد ابن أبي عقيل فيما يوجب القضاء خاصة الإفطار قبل غروب الشمس و أطلق.
(و صفحة ٢٣٣)" مسألة: قال ابن أبي عقيل: الحبلى إذا رأت الدم في أيام حيضها أفطرت، و قد روى أنها تصوم و تصلي، لأنه لا يكون حيض في حبل".
(و صفحة ٥٦٨)" مسألة: و لا بأس للصائم بالسواك، ذهب إليه علماؤنا أجمع، إلا ابن أبي عقيل، فإنه كرهه بالرطب سواء كان رطبا أو يابسا، أول النهار أو آخره، و به قال مالك و أبو حنيفة. و قال أحمد: و يكره أيضا اليابس بعد الزوال، و به قال عمر و عطاء و مجاهد و الأوزاعي و الشافعي و إسحاق.
(و صفحة ٥٧٣)" مسألة: و لو أجنب ليلا و تعمد البقاء على الجنابة حتى طلع الفجر، وجب عليه القضاء و الكفارة، ذهب إليه الشيخان، و قال ابن أبي عقيل: عليه القضاء خاصة، و به قال أبو هريرة: و الحسن البصري، و سالم بن عبد الله، و النخعي، و عروة، و طاوس، و هو الظاهر من كلام السيد المرتضى، و قال الجمهور لا قضاء عليه و لا كفارة، و صومه صحيح.
(و صفحة ٥٧٤)" مسألة: و في الارتماس في الماء أقوال، أحدها أنه يوجب القضاء و الكفارة، و اختاره الشيخ في بعض كتبه، و المفيد رحمه الله. و ثانيها أنه مكروه، و هو اختيار السيد المرتضى، و به قال مالك و أحمد. و ثالثها أنه محرم، و لا يفسد الصوم، و لا يوجب قضاء و لا كفارة، اختاره الشيخ في الإستبصار، و به أعمل. و رابعها أنه سائغ مطلقا، و هو قول ابن أبي عقيل من علمائنا، و به قال الجمهور إلا من استثناه، لنا: على التحريم ما تقدم من الأخبار الدالة على النهي، و على عدم إيجاب القضاء و الكفارة، الأصل و ما تقدم من الأحاديث".