حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٨٢
يتم ذلك اليوم و عليه قضاؤه
و لأن الأصل براءة الذمة من الكفارة، و الجواب عن الحديثين: أنا نقول بموجبهما، فإن من نام عن استيقاظ، مع علمه بالجنابة متعمدا، حتى يطلع الفجر، يجب عليه القضاء إذا كان ناويا للغسل و أصالة البراءة معارضة بالاحتياط.
" مسألة: قال ابن أبي عقيل: المرأة إذا طهرت من حيضها، أو دم نفاسها، و تركت الغسل حتى تصبح عامدة، يفسد صومها، و يجب القضاء خاصة، كالجنب عنده إذا أهمل الغسل حتى يصبح عامدا، و لم يذكر أصحابنا ذلك. و الأقرب أنها كالجنب، إذا أخل بالغسل، فإن أوجبنا القضاء و الكفارة عليه، أوجبناهما عليها، و إلا فالقضاء، لنا أن الثلاثة اشتركت في كونها مفطرة للصوم، لأن كل واحد منها حدث يرتفع بالغسل، فيشترك في الأحكام.
" و قال ابن أبي عقيل: و إن نظر إلى امرأته فأنزل من غير أن يقبلها، أو يفضي أنه (إليها) بشيء منه إلى جسدها أو يقضي (تفضي) إليه لم يكن عليه شيء، قال ابن إدريس فإن أمنى لنظر، لم يكن عليه شيء، و لا يعود إلى ذلك. و ذهب بعض أصحابنا إلى أنه إن نظر إلى من يحرم النظر إليه فأمنى، كان عليه القضاء دون الكفارة، قال: و الصحيح أنه لا قضاء عليه، لأنه لا دليل على ذلك.
و قد الحق قوم من أصحابنا بما ذكرناه من وجوب القضاء و الكفارة، إلى أن قال: و الحقنة و لم يفصل أيضا، ثم قال: و قال قوم: إن ذلك ينقض الصوم، و إن لم يبطله، و هو الأشبه و قالوا في اعتماد الحقنة و ما يتيقن وصوله إلى الجوف من السعوط، و في اعتماد القيء و بلوغ الحصى: أنه يوجب القضاء، من غير كفارة، و قال في المسائل الناصرية: و أما الحقنة فلم يختلف في أنها تفطر. و للشيخ أقوال، قال في النهاية: تكره الحقنة بالجامدات، و تحرم بالمائعات، و لم يوجب بها قضاء و لا كفارة، و كذا في الإستبصار و أوجب في الجمل و الاقتصاد، القضاء بالمائعات خاصة، و كره الجامدات، و كذا في المبسوط، و هو قول ابن البراج، و قال في الخلاف: و الحقنة بالمائعات يفطر، و لم يذكر ابن أبي عقيل الحقنة بالمائعات و لا بالجامدات، من المفطرات.