حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٧٥
الحدائق الناضرة (مجلد: ١٣ صفحة ١٩)" و قال ابن أبي عقيل: يجب على من كان صومه فرضا عند آل الرسول عليهم السلام أن يقدم النية في اعتقاد صومه ذلك من الليل. و هو ظاهر في وجوب تبييتها، و يمكن حمله على تعذر المقارنة بها فإن الطلوع لا يعلم إلا بعد وقوعه فتقع النية بعده و هو يستلزم فوات جزء من النهار بغير نية. و قال ابن الجنيد: و يستحب للصائم فرضا و غير فرض أن يبيت الصيام من الليل لما يريد به، و جائز أن يبتدئ بالنية و قد بقي بعض النهار و يحتسب به من واجب إذا لم يكن أحدث ما ينقض الصيام، و لو جعله تطوعا كان أحوط.
(و صفحة ٤٣) و ذهب ابن أبي عقيل و ابن الجنيد إلى أنه يجزئه عن شهر رمضان و إليه ذهب الشيخ في الخلاف. و استدل على القول الأول بما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان فقال عليه السلام عليه قضاؤه و إن كان كذلك.
(و صفحة ٤٤)" الثالث: لو ردد في نيته بأن نوى إن كان غدا من شهر رمضان فهو صائم فرضا و إن كان من شعبان فهو صائم نفلا فللشيخ في ذلك قولان: أحدهما الإجزاء ذكره في المبسوط و الخلاف. و الثاني: العدم ذكره في باقي كتبه. و بالأول قال ابن حمزة و ابن أبي عقيل و العلامة في المختلف و هو ظاهر الدروس و البيان و إليه يميل كلام المحقق الأردبيلي و المحدث الكاشاني، و إلى الثاني ذهب المحقق و ابن إدريس و العلامة في الإرشاد و اختاره في المدارك و نسبه إلى أكثر المتأخرين".
جواهر الكلام (مجلد: ١٦ صفحة ١٩٢)" ضرورة أن الصوم المنوي من طلوع الفجر، فلا مدخلية لإجزاء الليل التي يقع فيها المفطر. و كيف كان فلا إشكال في إجزاء تبييتها ليلا إلا أنه يعتبر فيه كونه مستمرا على حكمها غير ناقض لها بما ينافيها من نية أخرى أو غيرها جاعلا له المصنف قسيما للخطور من غير خلاف يعرف فيه، بل الإجماع بقسميه عليه بل السيرة التي هي