حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٧٢
منويا، فيبقي الباقي على الأصل و لأنه عبادة مندوبة، فيكون وقت نيتها وقت نية فرضها كالصلاة.
(و صفحة ٢١٣)" يلزم على ما قلناه، أن تكون النية في آخر جزء من اليوم، لأن محل النية، يجب أن يكون بحيث يصح وقوع الصوم بعده بلا فصل، و ذلك غير متأت في آخر جزء و الجواب عن الإجماع بمنع تحققه خصوصا مع مخالفة الشيخ رحمه الله و ابن أبي عقيل.
(و صفحة ٢١٤)" مسألة: قال الشيخ: إذا أصبح يوم الشك بنية الإفطار، ثم بان أنه من رمضان، لقيام بينة عليه قبل الزوال، جدد النية، و صام و قد أجزأه. و إن كان بعد الزوال أمسك بقية النهار، و كان عليه القضاء. و نحوه قال ابن أبي عقيل. و أطلق ابن الجنيد و قال: إن أصبح يوم الشك غير معتقد لصيام، فعلم فيه أنه من رمضان، فصامه معتقدا لذلك، أجزأ عنه، و بناه على أصله من جواز تجديد النية بعد الزوال، و قد سبق البحث في ذلك.
" مسألة": إذا نوى صوم يوم الشك، من شهر رمضان، من غير أمارة، من رؤية أو خبر من ظاهره العدالة، قال ابن أبي عقيل: إنه يجزئه. و هو اختيار ابن الجنيد، و به أفتى الشيخ في الخلاف قال فيه: و قد روي أنه لا يجزئه، و قال في المبسوط، و إن صام بنية الفرض، روى أصحابنا أنه لا يجزئه، و قال في النهاية و الجمل و الاقتصاد و كتابي الأخبار: لا يجزئه و هو حرام، و اختاره السيد المرتضى، و ابنا بابويه، و أبو الصلاح، و سلار، و ابن البراج، و ابن حمزة، و هو الأقوى. لنا أنه قد اشتمل على وجه قبح فيكون منهيا عنه، و النهي في العبادة، يدل على الفساد.
(و صفحة ٢١٥)" مسألة": لو نوى ليلة الشك، أنه إن كان غدا من شهر رمضان، فهو صائم فرضا، و إن كان من شعبان، فهو صائم نفلا، للشيخ قولان: أحدهما الإجزاء، ذكره في المبسوط و الخلاف، و الثاني العدم، ذكره في باقي كتبه و اختاره ابن إدريس، و ابن حمزة الأول، و هو الأقوى، و هو مذهب ابن أبي عقيل لنا أنه نوى الواقع فوجب أن يجزئه، و لأنه نوى العبادة على وجهها، فوجب أن يخرج عن العهدة، أما المقدمة