حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٦٣
" مسألة": قال الشيخ في النهاية و المبسوط: يستحب أن يكون الخروج إلى الصلاة يوم الإثنين، و كذا قال أبو جعفر بن بابويه، و ابن البراج، و ابن حمزة، و ابن إدريس. و قال أبو الصلاح يوم الجمعة، و لم يعين ابن أبي عقيل و ابن الجنيد و المفيد و سلار يوما، و المعتمد الأول. لنا: أنه ينبغي للإمام إشعار الناس بذلك، و أمرهم بالصوم ثلاثة أيام في خطبته، و إنما يكون في الجمعة إذا هو محل الخطبة.
" مسألة: اختلف الشيخان في تقديم الخطبتين على التكبير و التسبيح و التهليل و التحميد، فالمفيد رحمه الله قدم الخطبتين، و الشيخ رحمه الله قدم الذكر، و الشيخ أبو جعفر بن بابويه و السيد المرتضى و ابن إدريس و أبو الصلاح و ابن البراج و سلار على الأول، و ابن أبي عقيل و ابن حمزة على الثاني، و ابن الجنيد قال بالأول أيضا، لأن مذهبه تقديم الخطبتين على الصلاة، و يجعل التكبير، و باقي الذكر متأخرا عنها، و الأقرب الأول.
(و صفحة ١٢٦)" مسألة": قال الشيخ: ثم يخرجوا يوم الثالث إلى الصحراء، و لا يصلوا في المساجد في البلدان كلها، إلا بمكة خاصة، و كذا قال أبو جعفر بن بابويه، و ابن البراج، و ابن زهرة، و لم يستثن المفيد، و لا ابن أبي عقيل، و لا ابن البراج، و لا سلار، شيئا، بل استحبوا الخروج مطلقا. و قال ابن الجنيد: الاستسقاء لا يكون إلا بحيث يصلى صلاة العيدين من الصحاري و غيرها، مع أنه قال في العيدين يجوز إيقاعهما في مسجد مكة و المدينة، و الأقرب اختيار الشيخ.
" مسألة: قال ابن أبي عقيل: يخرج بهم الإمام في صدر النهار، و أبو الصلاح، إذا انبسطت الشمس، و هما متقاربان، و قال ابن الجنيد بعد صلاة الفجر، و لم يقدر الشيخان وقتا، و الظاهر أن مرادهما بعد انبساط الشمس، لأنهما حكما بمساواتها، للعيد، و هو الوجه لقوله في حديث قرة مولى خالد، ثم يخرج كما يخرج يوم العيدين".