حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٥٨
إليها، و قال الشافعي و الأوزاعي و إسحاق: إنه يكبر في الأولى سبعا عن تكبيرة الافتتاح، و في الثانية خمسا، فالجميع اثنا عشر مع تكبيرة الإحرام، و هو مروي عن أبي هريرة، و أبي سعيد الخدري، و ابن عباس، و ابن عمر، و يحيى الأنصاري، و روي عن ابن عباس، و أنس، و المغيرة بن شعبة، و سعيد بن المسيب، و النخعي، يكبر سبعا سبعا، و قال أبو حنيفة و الثوري: ثلاثا ثلاثا، و قال أحمد: يكبر في الأولى سبعا مع تكبيرة الإحرام، غير تكبيرة الركوع، و في الثانية خمسا، غير تكبيرة النهوض، و هو مروي عن فقهاء المدينة السبعة، و عمر بن عبد العزيز، و الزهري، و مالك و المزني. لنا ما رواه الجمهور عن عائشة
أن رسول الله صلى الله عليه و آله كان يكبر في العيدين سبعا خمسا
و ما رووه عن عبد الله بن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه و آله
التكبير في العيد سبع في الأولى و خمس في الأخيرة
قال ابن عبد البر: قد روي عن النبي صلى الله عليه و آله من طرق كثيرة حسان
أنه كبر في العيد سبعا في الأولى و خمسا في الثانية.
أقول و هذا يدل على ثبوت ذلك ثبوتا ظاهرا.
(و صفحة ٣٤٢)" مسألة: و العدد المشترط فيها كالجمعة، و هو مذهب علمائنا أجمع، و به قال أبو حنيفة و قال الشافعي: ليس العدد شرطا، و قال ابن أبي عقيل: يشترط في العيدين العدد سبع، مع أنه اشترط في الجمعة خمسة، و الفرق لم يقله أحد.
(و صفحة ٣٤٣)" مسألة: و وقتها (أي صلاة الفطر) طلوع الشمس، إلى الزوال، و ذكر الشيخ في الجمل، و السيد المرتضى، و ابن إدريس. و قال الشيخ في الخلاف، و ابن أبي عقيل: بعد طلوع الشمس، و قال في المبسوط: إذا ارتفعت الشمس و انبسطت، و قال أصحاب الشافعي كما قلناه أولا و قال أحمد، كما قال الشيخ في المبسوط.
و صفحة ٣٤٥" فرع يستحب أن يقول المؤذنون الصلاة ثلاثا، ذكره الشيخ في المبسوط، و قال ابن أبي عقيل: يقول:" الصلاة جامعة" و به قال الشافعي خلافا لأكثر الجمهور".