حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٥
هم قدوة الإمامية و رؤساء الشيعة.
و في الوجيزة: الحسن بن علي بن أبي عقيل، الفاضل المشهور، ثقة. قلت: حال هذا الشيخ الجليل في الثقة و العلم و الفضل و الكلام و الفقه أظهر من أن يحتاج إلى البيان، و لأصحاب مزيد اعتناء بنقل أقواله و ضبط فتاواه، خصوصا الفاضلين، و من تأخر عنهما. و هو أول من هذب الفقه و استعمل النظر، و فتق البحث عن الأصول و الفروع في ابتداء الغيبة الكبرى، و بعده الشيخ الفاضل ابن الجنيد، و هما من كبار الطبقة السابعة. و ابن أبي عقيل أعلى منه طبقة، فإن ابن الجنيد من مشايخ المفيد، و هذا الشيخ من مشايخ شيخه جعفر بن محمد بن قولويه، كما علم من كلام النجاشي رحمه الله.
و أبو عقيل لم أظفر له بشيء في كلام الأصحاب، لكن السمعاني في كتاب" الأنساب" ذكر أن المشهور بذلك جماعة: منهم أبو عقيل يحيى بن المتوكل الحذاء المدني، نشأ بالمدينة، ثم انتقل إلى الكوفة، و روى عنه العراقيون، منكر الحديث، مات سنة سبع و ستين بعد المائة".
و هذا الرجل مشهور بين الجمهور. و قد ذكره ابن حجر و غيره، و ضعفوه. و الظاهر أنه للتشيع، كما هو المعروف من طريقتهم. و يشبه أن يكون هذا هو جد الحسن بن أبي عقيل، لشهادة الطبقة و موافقة الكنية و الصنعة، و لا ينافيه كونه مدنيا بالأصل، لتصريحهم بانتقاله من المدينة إلى الكوفة، و احتمال انتقاله أو انتقال أولاده من الكوفة إلى عمان. و عمان بالضم كما في الإيضاح. و مجمع البحرين، و التخفيف كغراب، كما في القاموس و كتاب الأنساب: بلد معروف من بلاد البحر. و في القاموس أنها بلاد باليمن. و أما المشددة، فهو بالفتح كشداد موضع بالشام، قاله الجوهري و غيره، و الشائع على ألسنة الناس العماني بالضم و التشديد و هو خطأ. و الحذاء في الأصل صاحب الصنعة المعروفة، و هو الإسكافي، و يطلق كثيرا على غيره لمناسبة، كما قيل في خالد بن مهران البصري الحذاء: أنه ما حذا قط، و لا باعها و لكنه تزوج امرأة، فنزل بها في الحذائين، فنسب إليهم.
و في أبي عبد الرحمن