حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٤٨
مع الإمام، في المصر الذي هو فيه، و حضورها مع أمرائه في الأمصار و القرى النائية عنه، و من كان خارجا من مصر، أو قرية إذا غدا من أهله، بعد ما صلى الغداة، فيدرك الجمعة، مع الإمام، فإتيان الجمعة عليه فرض، و إن لم يدركها إذا غدا إليها بعد صلاة الغداة، فلا جمعة عليه.
(و صفحة ١١٠)" قال ابن أبي عقيل: و إذا تعالت الشمس صلى ما بينها و بين زوال الشمس أربع عشر ركعة، فإذا زالت الشمس فلا صلاة إلا الفريضة، ثم ينتفل بعدها بست ركعات، ثم يصلي العصر، كذلك فعله رسول الله صلى الله عليه و آله فإن خاف الإمام إذا تنفل أن يتأخر العصر عن وقت الظهر في سائر الأيام، صلى العصر بعد الفراغ من الجمعة، ثم ينتفل بعدها بست ركعات، هكذا روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان ربما يجمع بين صلاة الجمعة و العصر، و يصلي يوم الجمعة بعد طلوع الشمس و بعد العصر. و قال أبو الصلاح يستحب لكل مسلم تقديم دخول المسجد بصلاة النوافل بعد الغسل.
" فالخلاف في هذه المسألة يقع في مواضع، الأول: استحباب تقديم النوافل، اختاره الشيخ رحمه الله في النهاية و الخلاف و المبسوط، و المفيد رحمه الله في المقنعة، و الظاهر من كلام السيد رحمه الله و ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد، استحباب تأخير ست ركعات بين الظهرين، و ابن بابويه انتخب تأخير الجميع، الثاني ابتداء وقت الست الأولى عند انبساط الشمس، ذهب إليه السيد المرتضى و الشيخان رحمهم الله، و يظهر من كلام ابن أبي عقيل و ابن الجنيد أنه عند ارتفاعها، و قال ابن بابويه عند طلوعها".
منتهى المطلب (مجلد ١ صفحة ٣١٧)" مسألة: العدد شرط في انعقاد الجمعة، و هو مذهب علماء الإسلام، فلا يتعين بالإمام، وحده ابتداء، فإن الخلاف في كميته، فالذي أكثر علمائنا عليه خمسة نفر، أحدهم الإمام ذهب إليه المفيد، و السيد المرتضى، و ابن أبي