حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٣٩
بالحاضرة وقتها، و قال ابن البراج: لو صلى الحاضرة، و الوقت متسع، و هو عالم بذلك، لم ينعقد، و عليه أن يقضي الفائتة، ثم يأتي بالحاضرة".
الذكرى (صفحة ١٢٥).
فكان أبو علي زرارة يقول: كيف تقضي صلاة لم يدخل وقتها، إنما وقتها نصف الليل، و ابن أبي عقيل يجوز التقديم للمسافر خاصة، و ابن إدريس منع من التقديم مطلقا بناء على التوقيت بالانتصاف و منع الصلاة قبل الوقت، و اختاره الفاضل. و في المختلف و الأخبار تدفعه مع الشهرة. و قد روى محمد بن أبي قترة بإسناده إلى إبراهيم بن سيابة قال
كتب بعض أهل بيتي إلى أبي محمد عليه السلام في صلاة السفر أول الليل صلاة الليل، فكتب فضل صلاة المسافر من أول الليل كفضل المقيم في الحضر من آخر الليل.
(و صفحة ١٣٣)" صار بعض الأصحاب من المتأخرين إلى تعيين قضاء الفائتة مع الوحدة و السعة، و بعضهم إلى تعيين ما ليومه و إن تعددت. و التحقيق هنا: أن الأخبار، في حيز التعارض و الجامع بينهما الحمل على الاستحباب، فإن القول بالمضايقة المحضة، يلزم منه إطراح الأخبار الصحيحة على التوسعة، و القول باستحباب تقديم الحاضر، يلزم منه إطراح أخبار الترتيب، أو إطراح أحدهما، و بتقدير الإطراح يبقى قضية الأصل و عمومات القرآن، سالمة عن المعارض. و الشيخ من أصحاب المضايقة، مع حكمه في مواضع من التهذيب بعدمها، كحكمه فيمن أعاد صلاة الإمام يجعلها نافلة، أو قضاء فريضة سالفة، و كإيراده خبر عمار السالف عن الصادق عليه السلام
فإذا أردت أن تقضي شيئا من الصلاة مكتوبة أو غيرها، فلا تصل شيئا حتى تبدأ فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها، ثم اقض ما شئت
و لم يتعرض له الشيخ مع أن عادته أن الخبر إذا كان لا يرتضيه يعرض له، و لم يصرح في النهاية و الخلاف ببطلان الحاضرة، لو أوقعها،