حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢١٩
عبد الله عليه السلام قال
إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا، و وقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث، و إن وقع رأيك على الأربع فسلم و انصرف، و إن اعتدل وهمك فانصرف و صل ركعتين و أنت جالس
و روى جميل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال
فيمن لا يدري أ ثلاثا صلى أم أربعا، و وهمه في ذلك سواء، قال: فقال: إذا اعتدل الوهم في الثلاث و الأربع، فهو بالخيار: إن شاء صلى ركعة و هو قائم، و إن شاء صلى ركعتين و أربع سجدات و هو جالس
، و في الطريق علي بن حديد الضعيف مع الإرسال فكأن ابن الجنيد و أبا جعفر بن بابويه، نظرا إلى ضعف هذه، مع وجود أبان في الأولى و احتمال الأمر للوجوب التخييري، مع أصل عدم الفعل و عدم الوجوب العيني. فخيرا بينه و بين البناء على الأقل و الإتمام، كما نقل عنهما في المختلف، و نقل أيضا فيه: إيجاب الركعتين من جلوس عن ابن أبي عقيل، و عدم ذكر التخيير فيه، و قال علي بن بابويه بوجوب الركعة من قيام على تقدير البناء على الأكثر كما مر. و التخيير فيهما هو المشهور و المؤيد بمرسلة جميل. و لعل ابن أبي عقيل نظر إلى ضعف رواية جميل، و إلى اختصاص الركعتين جالسا بالذكر في رواية أبي العباس.
(و صفحة ١٨٠)" و كذا في الصحيح عن الحسين بن أبي العلاء، لكنه غير مذكور في الخلاصة، و قال المصنف في موضع (لا أعرف حاله) و ذكر في كتابه ابن داود الاختلاف فيه، و قال: حكى سيدنا جمال الدين في البشرى تزكيته، و قال في الفهرست: له كتاب (و ذكر الإسناد) عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن استوى وهمه في الثلاث و الأربع سلم و صلى ركعتين و أربع سجدات بفاتحة الكتاب و هو جالس، يقصر في التشهد
، و لكن الشهرة مع المرسلة و مع أن مناسبة بدلية الواحدة قائماً، تقتضي تجويزها، أيضا، مع عدم تصريح المنع عن ابن أبي عقيل يفيد التخيير، و لا يبعد كون اختيار الأربع جالسا أولى، للرواية و كثرة الفعل، و كونه صلاة، مع ندرة الصلاة بركعة، فتأمل".