حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٨٣
أهبط الله ملكا حتى عرج برسول الله صلى الله عليه و آله. و ساق حديث المعراج بطوله و ما وقع فيه من الأذان و الإقامة و الصلاة.
و قال السيد الزاهد العابد المجاهد رضي الدين بن طاوس نور الله تعالى مرقده في كتاب الطرائف" و من طريف ما سمعت و وقفت عليه أن أبا داود و ابن ماجة ذكرا في كتاب السنن أن النبي صلى الله عليه و آله هم بالبوق و أمر بالناقوس فأرى عبد الله بن زيد في المنام رجلا عليه ثوبان أخضران فعلمه الأذان". أقول: و قد وقع في بعض الأخبار نسبة الرؤيا المذكورة إلى أبي بن كعب و هو ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن عمر بن أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ما تروي هذه الناصبة؟ فقلت جعلت فداك في ما ذا؟ فقال في أذانهم و ركوعهم و سجودهم. فقلت إنهم يقولون إن أبي بن كعب رآه في النوم فقال كذبوا فإن دين الله أعز من أن يرى في النوم. قال فقال له سدير الصيرفي جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكرا فقال أبو عبد الله عليه السلام إن الله تعالى لما عرج بنبيه صلى الله عليه و آله إلى سماواته السبع
ثم ساق عليه السلام الخبر و هو طويل جدا يشتمل على الأذان و الصلاة و أن ذلك كان في مبدأ التكليف. و ما اشتمل عليه هذا الخبر من نسبة الرؤيا إلى أبي بن كعب خلاف ما اشتهر بين الخاصة و العامة من أنه عبد الله بن زيد كما تقدم. و الله العالم".