حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٨٢
في المدعى إلا أن من شأن السيد و ابن إدريس الاعتماد على الأدلة العقلية بزعمهما و عدم مراجعة الأدلة السمعية كما لا يخفى على المتتبع لكلامهما العارف بقواعدهما: و لا سيما المرتضى رضي الله عنه كما تصفحت جملة من كتبه فإنه في مقام الاستدلال على الأحكام التي يذكرها إنما يورد أدلة عقلية و لا يلم بالأخبار بالكلية.
(و صفحة ٤١٨)" و منها التثويب و قد وقع الخلاف هنا أيضا في حقيقته و حكمه و المشهور بين الأصحاب أنه عبارة عن قول الصلاة خير من النوم صرح به الشيخ في المبسوط و ابن أبي عقيل و السيد المرتضى و غيرهم رضوان الله عليهم قال في المنتهى التثويب في أذان الغداة و غيرها غير مشروع و هو قوله: الصلاة خير من النوم ذهب إليه أكثر علمائنا و هو قول الشافعي، و أطبق أكثر الجمهور على استحبابه في الغداة، لكن عن أبي حنيفة روايتان في كيفيته فرواية كما قلناه و الأخرى إن التثويب عبارة عن قول المؤذن بين أذان الفجر و إقامته حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين ثم قال في موضع آخر من المنتهى أيضا: يكره أن يقول بين الأذان و الإقامة حي على الصلاة حي على الفلاح و به قال الشافعي، و قال محمد بن الحسن كان التثويب الأول الصلاة خير من النوم مرتين بين الأذان و الإقامة ثم أحدث الناس بالكوفة حي على الصلاة حي على الفلاح مرتين بينهما و هو حسن.
(و صفحة ٤٣٥- ٤٣٦- ٤٣٧)" قال ابن أبي عقيل من متقدمي علمائنا" أطبقت الشيعة على أن الصادق عليه السلام لعن قوما زعموا أن النبي صلى الله عليه و آله أخذ الأذان من عبد الله بن زيد فقال
ينزل الوحي على نبيكم فتزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد.
أقول: هذه الرواية قد نقلها في كتاب دعائم الإسلام عن الحسين عليه السلام قال" و روينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عليهما السلام
أنه سئل عن قول الناس في الأذان، إن السبب كان فيه رؤيا رآها عبد الله بن زيد فأخبر النبي صلى الله عليه و آله فأمر بالأذان فقال عليه السلام الوحي ينزل على نبيكم و تزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد و الأذان وجه دينكم و غضب و قال بل سمعت أبي علي بن أبي طالب عليه السلام يقول