حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٨٠
(و صفحة ٢٧٧)" قال ابن أبي عقيل" الأذان عند آل الرسول عليهم السلام للصلوات الخمس بعد دخول وقتها إلا الصبح فإنه جائز أن يؤذن لها قبل دخول وقتها، بذلك تواترت الأخبار عنهم، و قالوا
كان للرسول صلى الله عليه و آله مؤذنان أحدهما بلال، و الآخر ابن أم مكتوم و كان أعمى، و كان يؤذن قبل الفجر، و بلال إذا طلع الفجر، و كان صلى الله عليه و آله يقول إذا سمعتم أذان بلال فكفوا عن الطعام و الشراب.
و منع ابن إدريس من تقديمه في الصبح أيضا، و هو ظاهر اختيار المرتضى في المسائل الناصرية و ابن الجنيد، و أبي الصلاح، و الجعفي. و المعتمد الأول".
الحدائق الناضرة (مجلد ٧ صفحة ٣٥٣)" و قال ابن أبي عقيل: من ترك الأذان و الإقامة متعمدا بطلت صلاته إلا الأذان في الظهر و العصر و العشاء الآخرة فإن الإقامة مجزية عنه و لا إعادة عليه في تركه و أما الإقامة فإنه إن تركها متعمدا بطلت صلاته و عليه الإعادة. و الأصل في هذا الاختلاف ما يتراءى من اختلاف الأخبار.
(و صفحة ٣٦٧)" و قال ابن أبي عقيل من نسي الأذان في صلاة الصبح و المغرب حتى أقام رجع فأذن و أقام ثم افتتح الصلاة، و إن ذكر بعد ما دخل في الصلاة أنه قد نسي الأذان قطع الصلاة و أذن و أقام ما لم يركع فإن كان قد ركع مضى في صلاته و لا إعادة عليه، و كذلك إن سها عن الإقامة من الصلوات كلها حتى دخل في الصلاة رجع إلى الإقامة ما لم يركع فإن كان قد ركع مضى في صلاته و لا إعادة عليه إلا أن يكون قد تركه متعمدا استخفافا فعليه الإعادة. و ظاهر هذا القول هو الرجوع إلى الأذان وحده في صلاتي الصبح و المغرب لو تركه ناسيا ما لم يركع و لو نسي الإقامة وحدها فإنه يرجع لها في جميع الصلوات ما لم يركع و إن تركها عمدا فعليه الإعادة مطلقا. و ما صرح به ابن أبي عقيل موافق لما قدمنا نقله عنه في صدر المسألة الأولى من قوله: و أما الإقامة فإنه إن تركها متعمدا بطلت صلاته و عليه الإعادة.