حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٧٩
الصلاح عن الصادق عليه السلام بعدم إعادة الناسي، لأن الثابت الاستحباب، و هو لا ينافي جواز الترك. و أطلق في المبسوط استحباب الرجوع، و في النهاية خص العامد بالرجوع، و اختاره ابن إدريس و منع من جواز الرجوع للناسي، و ابن أبي عقيل جوز الرجوع للناسي للإقامة أيضا".
روض الجنان (صفحة ٢٤١)" و في الأذان زيادة تنبيه، فيتأكد فيها خصوصا الغداة و المغرب، لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام
يجزيك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة و المغرب
و رواية سماعة عنه عليه السلام
لا تصل الغداة و المغرب إلا بأذان و إقامة
و رخص في سائر الصلوات بالإقامة، و الأذان أفضل، و أوجبهما ابن أبي عقيل فيهما كما أوجب الإقامة في جميع الخمس، محتجا بالخبرين، و يمكن حملهما على الاستحباب المؤكد جمعا بينهما و بين ما تقدم من قول الباقر عليه السلام
إنما الأذان سنة
أي مستحب لأنه أشهر معاني السنة".
مدارك الأحكام (مجلد ٣ صفحة ٢٥٦)" و قال ابن أبي عقيل: أجمعت الشيعة على أن الصادق عليه السلام لعن قوما زعموا أن النبي صلى الله عليه و آله أخذ الأذان من عبد الله بن زيد فقال
ينزل الوحي على نبيكم فتزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد.
(و صفحة ٢٥٧)" و قال ابن أبي عقيل يجب الأذان في الصبح و المغرب، و الإقامة في جميع الخمس و قال ابن الجنيد: يجبان على الرجال جماعة و فرادى، سفرا و حضرا، في الصبح و المغرب و الجمعة، و تجب الإقامة في باقي المكتوبات قال: و على النساء التكبير و الشهادتان فقط. و المعتمد الاستحباب مطلقا".
(و صفحة ٢٧٥)" و اعلم أن هذه الروايات إنما تعطي استحباب الرجوع لاستدراك الأذان و الإقامة، أو الإقامة وحدها، و ليس فيها ما يدل على جواز القطع لاستدراك الأذان مع الإتيان بالإقامة، و لم أقف على مصرح به سوى المصنف رحمه الله في هذا الكتاب، و ابن أبي عقيل"