حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٧٨
الذكرى (صفحة ١٦٨)" قال ابن أبي عقيل: أجمعت الشيعة عن الصادق عليه السلام أنه لعن قوما زعموا أن النبي صلى الله عليه و آله أخذ الأذان من عبد الله بن زيد، فقال
نزل الوحي على نبيكم فتزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد.
و ثوابه عظيم، فعن النبي صلى الله عليه و آله
المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة، من أذن في مصر من أمصار المسلمين بسنة وجبت له الجنة، للمؤذن فيما بين الأذان و الإقامة مثل أجر المتشحط بدمه في سبيل الله، فقال علي عليه السلام يا رسول الله إنهم يجتلدون على الأذان؟ قال كلا، إنه يأتي على الناس، زمان يطرحون الأذان على ضعفائهم و تلك لحوم حرمها الله على النار
(و صفحة ١٧٣)" مسائل، الأولى: لا يجب الأذان عينا و لا كفاية على أهل المصر و لا في مساجد الجماعة للأصل، و لعدم علم ذلك من الشرع، مع عموم البلوى، و لقول الباقر عليه السلام
إنما الأذان سنة
و اختلف الأصحاب في وجوبه في مواضع، أحدها للصبح و المغرب فأوجبه ابن أبي عقيل فيهما، و أوجب الإقامة في جميع الخمس، لرواية سماعة عن الصادق عليه السلام
لا تصل الغداة و المغرب إلا بأذان و إقامة
و رخص في سائر الصلوات بإقامة، و الأذان أفضل.
(و صفحة ١٧٤)" لو جمع الحاضر أو المسافر بين الصلاتين، فالمشهور أن الأذان يسقط في الثانية، قاله ابن أبي عقيل و الشيخ و جماعة، و سواء جمع بينهما في وقت الأولى أو الثانية لأن الأذان إعلام بدخول الوقت، و قد حصل بالأذان الأولى، و ليكن الأذان للأولى إن جمع بينهما في وقت الأولى، و إن جمع بينهما في وقت الثانية أذن للثانية، ثم أقام و صلى الأولى لمكان الترتيب ثم أقام للثانية.
" السابعة: الناسي للأذان و الإقامة حتى دخل في الصلاة يتداركها ما لم يركع، رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام، و علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام، لكن أطلق العود إذا لم يفرغ من الصلاة، و المطلق يحمل على المقيد، و لا ينافيهما رواية زرارة و أبي