حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٧٤
الحدائق الناضرة (مجلد ٤ صفحة ٤٠٠)" قال ابن أبي عقيل لو خفيت عليه القبلة لغيم أو ريح أو ظلمة فلم يقدر على القبلة صلى حيث شاء مستقبل القبلة و غير مستقبلها و لا إعادة عليه إذا علم بعد ذهاب وقتها أنه صلى لغير القبلة. و هو الظاهر من ابن بابويه و نفى عنه البعد في المختلف و مال إليه في الذكرى و اختاره جملة من محققي متأخري المتأخرين، و هو المختار لما ستعرف من الأخبار.
(و صفحة ٤٢٤)" و يجوز صلاتها إلى غير القبلة سفر بلا خلاف و قال في المعتبر أنه اتفاق علمائنا طويلا كان السفر أو قصيرا. و أما في الحضر فقولان المشهور الجواز و نقل عن ابن أبي عقيل القول بالمنع. و الأقرب جواز النافلة إلى غير القبلة راكبا و ماشيا سفرا و حضرا ضرورة و اختيارا. و يدل على ذلك الأخبار المتكاثرة.
(و صفحة ٤٢٨)" منها جواز النافلة إلى غير القبلة ماشيا أو راكبا في الحضر خلافا لابن أبي عقيل".
جواهر الكلام (مجلد ٨ صفحة ١١)" على كل حال فلا ريب في ضعف الاشتراط المزبور، كضعف القول بعدم جواز أصل فعل النافلة للراكب و الماشي حضرا، كما عساه يظهر من المحكي عن ابن أبي عقيل و الحلي و سلار، بل هو ظاهر النافع و المحكي عن النهاية و جمل من العلم و العمل، و لعل المستند كما في الرياض إما الاقتصار فيما خالف الأصل الدال على لزوم الصلاة إلى القبلة مطلقا و لو نافلة من العموم و توقيفية العبادة على المجمع عليه و هو السفر خاصة، و فيه أنه أخص من الدعوى، و لو أضاف إلى القبلة غيرها من الاستقرار و نحوه مما يعتبر في الصلاة و لو نافلة كان الدليل أتم، و يجاب عنه حينئذ بأن الاقتصار على المتيقن غير لازم بعد النصوص الصحيحة المتقدمة الظاهرة في الجواز حضرا على الراحلة.