حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٤٩
، ذهب إليه الشيخان في المقنعة و النهاية و المبسوط و ابن أبي عقيل إلا أنه لم يشترط النسيان، و ظاهر الصدوق في الفقيه القول بذلك أيضا حيث نقل فيه صحيحة زرارة الآتية و من ثم أسنده إليه في الذكرى، و إلى هذا القول مال جملة من محققي المتأخرين و متأخريهم: منهم المحقق في المعتبر و السيد السند في المدارك و الفاضل الخراساني في الذخيرة و هو الأظهر.
جواهر الكلام (مجلد: ٥ صفحة ١٣٠)" نعم لا يجوز التيمم ب (الكحل و الزرنيخ) و نحوهما من (المعادن) إجماعا محكيا في الغنية و صريح المنتهى و ظاهره، و عن الخلاف إن لم يكن محصلا، للخروج عن اسم الأرض قطعا، فيدخل حينئذ فيما سمعته سابقا من الأدلة على عدم جواز التيمم بغيرها، فما عن ابن أبي عقيل من جوازه بالأرض و بكل ما كان من جنسها كالكحل و الزرنيخ ضعيف، و العرف أعدل شاهد عليه إن كان ذلك منه لعدم الخروج، و فاسد محجوج بما عرفت إن كان مراده الجواز بذلك و إن خرج عن مسمى الأرض، و مفهوم التعليل في خبر السكوني و مروي الراوندي المتقدمين لا جابر له في المقام، بل معرض عنه بالنسبة إلى ذلك بين الأصحاب لما سمعت من الإجماعات السابقة.
(و صفحة ١٦٣)" بل لعل بعض عبارات الانتصار تشعر بإرادة الرجاء، و مع وهنه بالمحكي عن الصدوق و الجعفي و البزنطي من القول بالسعة مطلقا، بل و ابني الجنيد و أبي عقيل في خصوص الفرض المعتضد بإعراض المتأخرين أو أكثرهم عنه فيه، إذ من المستبعد جدا خفاء الإجماع على مثل أولئك الأساطين مع قرب العصر و اطلاع خصوص حاكيه، على أن تحصيله لهم غالبا في ذلك الزمان إنما هو بملاحظة الروايات و مذاهب الرواة لها، و قد عرفت ظهور أكثر الأخبار بالتوسعة، و أن الشيخ على كثرة نقله الإجماع لم ينقله هنا كما اعترف به في الذكرى لا يقاوم بعض ما سمعته فضلا عن الجميع. و من ذلك كله ذهب جماعة إلى التفصيل بين الرجاء و عدمه، فيؤخر مع الأول دون الثاني، و هو المحكي عن ابن الجنيد و ابن أبي عقيل، و اختاره جماعة من المتأخرين، بل في جامع المقاصد عليه أكثرهم، و في الروضة أنه الأشهر بينهم،