حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٤٧
(و صفحة ٢٣٨)" لو تيمم و صلى مع سعة الوقت ثم وجد الماء في الوقت، فإن قلنا باختصاص التيمم بآخر الوقت بطلت صلاته مطلقا، و إن قلنا بجوازه مع السعة فالأصح عدم الإعادة، و هو خيرة المصنف رحمه الله في المعتبر، و الشهيد في الذكرى. و نقل عن ابن الجنيد، و ابن أبي عقيل رحمهما الله القول بوجوب الإعادة، و هو ضعيف.
(و صفحة ٢٤٥)" و اعلم أنه ليس ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت. و قال الشيخ في النهاية و يرجع ما لم يركع. و هو اختيار ابن أبي عقيل، و أبي جعفر ابن بابويه، و المرتضى ففي شرح الرسالة. لما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال
قلت: فإن أصاب الماء و قد دخل في الصلاة؟ قال فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع، فإن كان قد ركع فليمض في صلاته، فإن التيمم أحد الطهورين.
و عن عبد الله بن عاصم، قال
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم و يقوم في الصلاة، فجاء الغلام فقال هو ذا الماء، فقال إن كان لم يركع فلينصرف و ليتوضأ، و إن كان قد ركع فليمض في صلاته.
الحدائق الناضرة (مجلد ٤ صفحة ٢٩٧) (الثاني) ذهب ابن عقيل كما تكاثر النقل عنه بذلك في كتب الأصحاب إلى جواز التيمم بالأرض و بكل ما كان من جنسها كالكحل و الزرنيخ لأنه يخرج من الأرض، و هو مذهب أبي حنيفة كما ذكره في المعتبر، و المشهور العدم و هو المستفاد من الأخبار لتصريحها بالأرض فيكون الحكم تابعا لما صدق عليه إطلاق الأرض و هذه الأشياء لا تسمى أرضا، و ما علله به من أن يخرج من الأرض لا يجدي طائلا إذ مورد النصوص هو ما يسمى أرضا لا ما يخرج منها و إن لم يسم بذلك (و صفحة ٣٣٧) (السادسة) اختلف الأصحاب في عدد الضربات في التيمم، فقال الشيخان في الفقيه و النهاية و المبسوط ضربة للوضوء و ضربتان للغسل، و هو اختيار الصدوق في الفقيه و سلار و أبي الصلاح و ابن إدريس و أكثر المتأخرين. و قال السيد المرتضى في